القائمة الرئيسية

الصفحات

نوفيلا خط احمر الفصل الثاني بقلم أمل حماده

 دار المجد للقصص والروايات نوفيلا خط احمر بقلم أمل حماده 

نوفيلا خط احمر الفصل الثاني بقلم أمل حماده

الفصل الثاني من نوفيلا

"خط أحمر"

هتفت منه قائله :

-انت لازم تيجي تتقدملي في اسرع وقت وإلا هتفضح ...

التفت لها سليم قائلا بعد فهم :

-ليه ؟

منه :عشان انا حامل ...

وقعت تلك الكلمه علي سليم كالصاعقه ...لم يصدق ماسمعه ...فاقترب منها في حين كانت تفرك في أصابعها من التوتر ...الي ان أصبحت المسافة بينهم اقل من متر ...

سليم بصدمه :

-أنتي قولتي اي ؟؟؟

صمتت منه عندما لاحظت ان ملامح وجهه قد تغيرت تماما وأصبح وجهه عابسا ....

ابتلعت ريقها بصعوبه ...

الي ان صفعها سليم صفعه قويه أسقطتها علي الفراش ...قائلا بعبس:

-انتي مكنتيش بتاخدي الحبوب ...

منه بخوف :

-اخد حبوب ليه ...انا من حقي ان أكون امً..

قبض سليم علي شعرها بشده قائلا بتحذير :

-البيبي اللي في بطنك دا لازم ينزل ...انتي فاهمه ...

منه بعدم تصديق وحقا قد ذُهلت :

-مش هنزله ....دا ابني وابنك ...وهتعترف بيه ...

عند نطقها بهذه الكلمه ...كأن بركان من الغضب انفجر ...فكيف لفتاه ان تعصي أوامر سليم فايز ...

فقام سليم بضربها بقسوة وبدون رحمه ....قائلا بغضب عارم :

-وحياة أمك وكمان بتتحديني ...انا بقي اللي هسقطكً...عشان تعرفي تتحديني كويس

ظل سليم يضرب في بطنها برجليه ...في حين كانت منه تصرخ من الألم وتستنجد به ...بأن يرحمها ....ولكن سليم في ذلك الوقت لايري أمامه سوي الشر ...فقد جن جنونه لمخالفتها اوامره ....

ومن كثرة الضرب غابت منه تماما عن الوعي .....الي ان آفاق سليم وأوقف ضربه فيها ...عندما رأها لا تصدر اي نفس او صوت ...

فقام بالاقتراب منها ورفع رأسها بيديها ...يربط علي وجهها لكي تستيقظ ...ولكن دون جدوي لم تستيقظ ...

سليم :

-منه ...فوقي يأمنه ...ارجوكي فوقي ...انامكنتش اقصد اعمل كده ...ردي عليا ...

لم تجيب منه عليه ...فلفت نظره انها تنزف ...تشوش عقله تماما عند رؤيته لدمائها ...فقام بحملها بين ذراعيه علي الفور ...متوجها الي سيارته ...لكي يذهب بها الي المشفي ....

وحينما وصل ..حملها ودلف بها الي المشفي ...لا يعرف مالذي فعله ...فقد غاب عقله وسيطر غضبه ....

الي ان تم نقلها الي العمليات .....

كان سليم ينتظر بالخارج يتمشي يمينا ويسارا ...واضعا يديه في جيوب بنطاله ...ناظرا الي الأرض .....

ظل ينتظر خروج احد الأطباء لكي يطمئن ...ولكن لا احد يخرج ...

مر ساعتين وكاد طبيب ان يدلف الي غرفة العمليات ولكن استوقفه سليم قائلا :

-في اي ...انا عاوز حد يطمني ....

بعد مرور دقائق ....خرج طبيب من الغرفه ..

سليم :

-طمني ...البيبي كويس ؟

الطبيب :

-للاسف ...مقدرناش ننقذ البيبي ..ودا عشان نقدر ننقذ صحتها ...

ندم سليم حقا علي كل مافعله ....فكيف له ان يقتل طفله ...

جلس علي الكرسي واضعا يده علي رأسه ...

             ....استغفروا الله .......


قام احد من الممرضات بالاتصال بأحد من أقارب منه ....وكانت سيرا ....

أجابت سيرا قائله :

-مستشفي ...مستشفي اي ؟؟؟

الممرضه :

-حضرتك دا العنوان ...تقدري تيجي بسرعه ...

بمجرد ان سمعت سيرا هذا ...أسرعت للتوجه للمشفي ....وقامت بالاتصال بوالدة منه ...لكي تخبرها ...

وحينما وصلت سيرا الي المشفي ...علمت باي غرفه تقيم منه ....وتوجهت اليها ...

حينما دلفت ...تفاجئت منه قائله :

-أنتي اي اللي جابك هنا ...وعرفني ازاي اننا هنا ...

سيرا :الف سلامه عليكي يأمنه ...انا جايه اطمن عليكي ...

دلفت اميره مذهوله من وجود سيرا  لتتحدث بصوت عال :

-انتي بتعملي اي هنا ....

سيرا:

-انا ممرضه اتصلت بيا وقالت ان منه هنا ...وجيت عشان أشوفها ...

اميره :

-شكرا ...واتفضلي يالا مع السلامه ..

كادت الدموع ان تنهمر من عين سيرا ....ولكن تمالكت ...الي توجهت للخارج ...وهي تجري فاصطدمت بسليم ووقع هاتفها ...ولم تنتبه اليها ...بل كان سليم ينظر اليها جيدا ...

لم تتحدث باي شئ ...وظلت تجري متوجهه الي الخارج ...أوقفت تاكسي وعادت الي بيتها ...

أخذ سليم هاتفها ...وكاد ان يلحق بها ولكن لم يلحقها ...

      ......صلوا علي النبي ......


بعدما عاد سليم الي منزله ...قام بفتح هاتف سيرا ....ولكنه تفاجئ بإشعار من الفيسبوك فضغط عليه ....وذُهل مما رأه ...حقا ان تلك الفتاه هي التي تطارده ....

سليم :

-يابنت ال.....

قام سليم بالاتصال بأحد من أصدقاء سيرا لكي يعرف عنوانها بحجه انه وجد هذا الهاتف ويريد ان يسترجعه لها ...

بعدما علم ....قام بالاتصال برجاله .....قائلا :

-شوفوا شغلكم ....مش عاوز حد يحس بحاجه ....إنتوا فاهمين طبعا هتعملوا اي ....

علي الجانب الآخر ...

عادت سيرا الي منزلها والدموع تنهمر من عينيها ....لم تصدق ماسمعته ...لما يكرهونها بهذا الشكل ....

أرادت ان تجلس في الشرفه ....تحاول ان تهدأ ...

             ....اذكروا الله ......

في المشفي..

صدمت اميره عندما علمت ان ابنتها كانت حامل ....

اميره ببكاء :انتي يأمنه ...تطلعي حامل ....ليه عملتي كده ....ردي عليا ...

منه ببكاء :انا اسفه ياامي ....انا اتدمرت ....منه لله ...

لطمت اميره علي وجهها قائله :

-يادي المصيبه ...يادي المصيبه ...

منه :

-أمي ...ارجوكي تقفي جنبي ...لحد مااخد حقي منه ...

اميره بسخريه :

حقك .....مش هيبقي ليكي اي حقوق عنده ...دا حتي مفيش ورقه تثبت كلامك ...منكً لله ...قلبي وربي غضبانين عليكي ...

منه :

-ماما ...

اميره بشده :

-اخرسي ....مش عاوزه اسمع صوتك ...

حالة من الحزن انتابتهم .....

       ......وحدوا الله .......


سمعت سيرا احد يطرق الباب ..فنظرت فالساعه مستعجبه من الذي يأتي لها في هذا الوقت ...لتتوجه نحو الباب ...وتفتح وتتفاجئ بمن يكتفها واضعا بلاستر علي فمها ...لكي لا تصرخ ....

حملوها رجال سليم ووضعوها في السياره ....الي ان ذهبوا الي مكان مهجور ....وهناك ...قام رجاله بضربها بقسوة ....لم يعرفوا معني الرحمه والانسانيه ...لا يتركوا مكان في جسدها الي ودمروه ....وتركوها بمفردها علي طريق مقطوع ....

ولكن قام احد من الرجال بالاتصال بالإسعاف ....وبالفعل أتوا ونقلوها الي المشفي ....

قام الرجال بالاتصال بسليم يخبروه بان كل شئ تم ...

تبسم سليم قائلا :

-برافو عليكم يارجاله ....

لتأتي منه هي ووالدتها الي سليم ......

رحب بهم سليم قائلا :

-اتفضلوا ...

كانت اميره تستشيط غضبا من سليم كادت لو تخنقه ...

منه :

-احنا مش جايين نضايف ....انا عاوزه حقي ...

وضع سليم ساق فوق الآخر قائلا بثقه :

-حقك ...حقك في اي ان شاء الله ...

منه :

-تيجي تتجوزني ...ماانت اللي ضيعتني ...لازم تردلي اعتباري ...

سليم :

-اللي كان هيربطني بيكي مات...يعني مالكيش حقوق عندي ...

اميره :

-وانا مش عاوزاك تتجوزها ...بس هتاخد ١٥مليون ...

سليم :

-١٥مليون مره واحده ....في مين ...في بنتكً...هتاخدي قصاد شرف بنتك ١٥ مليون ....بس تصدقي انها رخيصه اوي

.....استغفروا الله .....

بعدما تم نقل سيرا الي المشفي ....كانت حالتها خطره ...

ظلت في العنايه لمدة يومين لم تستيقظ .....

فقام سليم بالذهاب الي المشفي ...لكي يطمئن عليها ...

وهناك قابله طبيب وشرح له حالتها ...

-للأسف حالتها صعبه جدا ....لو حضرتك تعرف حاجه ممكن تبلغ بها النيابة ...خصوصا ان المريضة ملهاش حد سال عليها لحد الوقتي ...

سليم :

-انا عاوز ادخل ليها ...

الطبيب :

بس ٥دقايق مش اكتر ...

دلف سليم اليها وجلس مقابلها ...فحقا ان ملامحها تدمرت وجسدها ملئ بالكدمات ....

ليقترب منها ويهمس في أذنها ....وهي غائبه عن الوعي تماما ...

-دي قرصة ودن بس ....بس مش هسيبك تموتي ....لازم تعيشي ...لان لسه هوريكي أيام سوده بس وأنتي في حضني ....اخليكي عايشه جسد بلا روح ...اي حد يشوفك 

"مشهد"

دلفت الممرضه التي طلبها سليم من المشفي لكي تقيم مع سيرا تتابع حالتها ....فالتفتت لها سيرا قائله:

-سالي ...هو انا هفضل هنا ...ماتعرفيش حاجه عن الموضوع دا ...

صمتت سالي ووضعت رأسها في الأرض قائله :

-حقيقه انا معرفش حاجه ياسيرا ...انا جايه من المستشفي عشان اتابع حالتك ..

سيرا :

-هي الكدمات اللي في وشي وجسمي مش هتروح ...

سالي :

-لا هتروح ...بس محتاجه شوية وقت ....يالا عشان سليم بيه بيقولي هاتيها عشان تتغدي ...

جزت سيرا علي أسنانها قائله :

-مش عايزه اشوف البني ادم دا ...

سالي :

-ارجوكي ياسيرا ...بلاش مشاكل ...انا اللي محطوطه في النص وأي كلمه بتتوجهلي انا ...وبعدين انتي محتاجه تاكلي عشان علاجك ...

أومأت سيرا رأسها .....وتسندت علي سالي للهبوط الي الأسفل لكي تتناول الطعام مع سليم ...

لم يهتم سليم لأمرها ...بعدما اجلستها سالي ..

شاور سليم لسالي بالانصراف ...

اردف سليم قائلا :

-كلي ...

لم تجيب سيرا ...

فنظر سليم نظره ارعبتها ...وبدأت في تناول الطعام بالغصب ...

لتسمع سيرا صوت إطلاق النار ..وتلقائيا ارتمت في احضان سليم تتشدد به من الخوف وهي ترتعش اثر سماعها صوت الرصاص ...

.........................

  1. الفصل الثالث

تعليقات

التنقل السريع