القائمة الرئيسية

الصفحات

 

رواية قبله محرمة الفصل الخامس عشر

دار المجد للقصص والروايات 

رواية قبله محرمة الفصل الخامس عشر 

سينِيثيا صغِيرتي، سنيثيَا أين تختبئين؟ الجدَة قادِمة .. " كَانت تلاعِب تِلك الطِفلة ذات السِت سنوَات .


تِلك الجمِيلة اللطِيفة .


كانَت تختبِأ وراء أشجَار تِلك الحدِيقة .


ضَحكت بشكلٍ مسمُوع على شكلِ الجدَة و هي تبحثُ عنهَا .


" لَقد سمعتُك يا قِطتِي، الجدة قادِمة " قالَت بصوتٍ لطيف و لكِن نيتُها كانت أن تحَاول إخافتَها .


" مَاذَا تفعلِين يا إليزابيث؟ " صوتٌ رجولِي ذو بحةٍ تدلُ على أن صاحِبه تعدَى عمرهُ العقدَ الستين .


ضحَكت ثم عدَلت وضعيتها و تكَلمت بصوتٍ ضاحك " أبحثُ عن قِطتي "


شاركهَا الضحك لتخرُج سنِيثيا من بين الأشجار تركضُ و عينَاها تحدِث الضحِك .


ركضَت ناحية جدتِها و ضفيرتيها تشاركنَها الركض .


قَبل أن تصِل لها إنقسَمت الأرض لنصفَين و خرَجت منهَا نارًا عظِيمة ما جَعل الطِفلة تصرخُ من خوفِها لتعودَ للوراء و عينَاها ترَكت بحرَ دموعِها تنسَاب على وجنتَيها

صرَخت قائِلة " جدَتي لا تتركِيني أنا أحبكِ، جدتِي لن أختبأ مجددًا "


قطَع صراخَها صوت شخصٍ يندهُ عليهَا .


" سنِيثيا، سنِيثيا أفِيقي! " ضرَب وجنتَيها بخِفة .


كانت هِي تتَكلم بطرِيقة غير مفهومةٍ بتاتًا أثنَاء نومِها .


إستيقظَت بجزعٍ و كلمتِها الأخيرة كانت جدتِي .


" هل أنتِ بخَير؟! أشربي القلِيل من الماء "


كَانت تتنفسُ بعُنف حِينما سمعتهُ يمدُ يده و يقدِم لها كأسا من المَاء .


شرَبت القلِيل ثم إمتنعت ، كانَ وجهُها مصفرٌ و عينَاها ذابِلةٌ محمرةٌ جرَاء البكاء .


تتذكَر اللحظات الأخِيرة التِي عاشَتها مع الجدة .


لتذرُف أول دمعةٍ بعد إستيقاظِها و تتبعهَا البقِية .


" هشششت عزِيزتي لا تبكِ " قالَ لهَا .


" جدتِي ماتت يا فِيكتور، أنا لا أملِكُ أحدًا هنا "


و أكمَلت بكائهَا .


أجلَسها فِي حظنِه ثم مسحَ دموعهَا و قال " الجدة لن تعُود ببكائكِ عليهَا، و لا تنسي أن هنَا معكِ للأبَد "


حدَقت بهِ قليلًا بعينَاها الكرِيستالِية ثم تكَلمت " للأبَد؟ " 


" للأبَد "  قالَ لتقَبل وجنتُه و تعَانِقهُ .


بادَلهَا هو الآخر .


•••


فِي جهةٍ أخرَى كانَت تِلك الشاحِبة سالِي قد إستيقظَت منذُ فترةٍ بسيطَة لتُفكر و عينَاها تضحكُ بمرَحٍ .


تُفكر في ما حصَل البارِحة .


بالفِعل كان لدَيها الوَرقة التِي حدَث و سقطَت من سنِيثيا بسبب خوفهَا من الورَق .


إستخدَمت العنوَان لتصِل للمكَان .


عكسَ ملابِسها السودَاء الرياضِية الغير مناسِبة كانت تِلك الحديقة مزينة .


فورَ أن مشَت في الممَر إشتعلت الأضواء من كلِ مكان .


كان هاردِين ينتظِر جمِيلته ليصارِحها بحبِه لكِن خابَت ظنونه عندَما رأى فتاةٌ أخرَى .


" ماذا تفعلِين هنا يا أنتِ؟ " بصوتٍ غاضب قال لها


إرتبكت هي، في الحقيقة هي تُحبه !


لتقول " لقد أتيتُ لأن سنيثيا أخبرتني أنها لن تأتي! "

" إذن هي لا تحبنِي! " قال و إنكسرت مشاعِر الأخرى .


" يبدو ذلِك! و الآن إلى اللقاء "   قالت ببرود لتحاوِل أن تخرُج عن مرمَى أنظارِه


" لا توقفِي، إبقي معي! " قال برجاء ما ضخ في قلبِ الأخرى الخوف و السعادة .


و بَات قلبُها يقفِز من السرورِ .


تعَشت معه على ألحان كلاسِيكية.


كان من المفروض أن يكون مكانهَا سنِيثيا .


شعرَ بالراحة من الحديث معهَا و السعَادة .


التي لم يشعر بهَا عندمَا كان يحدِث سنيِيثيا.


إرتشَف القلِيل من كأسِ مشروبهِ لينهَض بعد أن نهضت هِي .


" يبدو أنَني سأذهَب! " قالت بلطفٍ


" هَي! سينِيترا، في الواقِع أظُن أنني لم أحِب سنيثيا يومًا ربما أعجِبت بها فقَط! " قال بينما يحُك مؤخرة رأسِه بخجل .


حدَقت به بمُدة لتشعُر به يقترب لها ثم يقبلُها و هي بادلتهُ .


هذا ما حدَث و أعادها للبيت و الآن أصبحت رسميًا أحبَاء .


•••


كَانت دائمًا نهايةُ الأمر حزِينة، لكن كيف لهَا أن تجابِها مرَضها .


السرَطان، الخبِيث تدرُون لمَاذا سُمي بالخبِيث لأنه يقتلُك في أي وقتٍ، لا تعلَم بوجودِه حتى يزرَع اللغم فيكَ .


لا الكِيميائي ينفَع ولا الإشعاعِي ينفع .


يعطِيك فقط مهلةً من الوقت لتزِيد فرصُ عيشِك القلِيل .


كَان لا بُد أن تشرُب من كأسِ المنهل في وقتٍ ما .


الأنَاس الجَيدة لا تعِيش طوِيلًا و الأناس السيئَة ستعِيش ليكبُر ذنبها .


•••


بَعد شهرٍ من الآن ..


تُوزع أورَاق الإختبَارات النهائِية على الصَف و الحَارس اليوم هو الأستَاذ ديوفراك فِيكتور و أخرٌ .


أما تِلك الجالِسة في أخر الصف ترتدِي فستَانًا لحدِ ركبتِها لونهُ أصفرٌ فاتِح و شعرُها بطرِيقة ما تنَاسب مع لونه .


كان ملمومٌ بطريقة فوضوِية، تسرِيحة العصرِ القديم .


شرَعت في الحَل غير آبهة بالذِي يراقِبها .


بالفِعل قد حدثت مشاحنةٌ هذا الصبَاح حول ملابِسها لكِن عنادها فاز علَيه .


لذا هو يشعُر بالغضب منها .


بعد ساعتَين رنَ الجرَس معلِنًا على نهاية وقت الإختبار الأخير .  


كان بالفِعل الكثِير من الطلَبة قد خرجُوا قبلَ ذلِك و ذهَب الأستاذ الأخر بطلبٍ من ديوفراك .


كَانت لا تزَال تقُوم بحلِ ما تبقَى لها بسرعةٍ، خرَج البقِية و لا تزال هي عالِقة هناك .


" أنِسة لوس سنِيثيا لقد إنقضَى الوقت! قدِمي ورقتكِ " قال ببرود .


لم تحدِق به بل أكملت حلَ ما تبقَى


ليتقدَم لكرسِييها و هناك أعطتهُ الورقة و أخيرًا .


نظرَت لهُ و إبتسمت بلطفٍ ثم قالَت " أنهيت! "


جلَست قلِيلا على طاولتِها ليقترِب لها أكثَر جذَب خصرهَا لهُ لتعانِق هي رقبتهُ .


قبلَها بلطفٍ لكِن سرعَان ما عنَف شفتَيها لتبعِده و تقول " ليس الآن! "


" اللعنة علَيكِ "


ضحَكت بشرٍ ثم إبتعد عنهَا .


••


" أهٍ منكَ فيكتُور، ماذَا ستفعَل عِندما تتركُك هذِه الحشَرة التي أخذت مكاني " قالَت و هِي تراقِب الأمر من الكَاميرات ...


يتبع ......

تعليقات

التنقل السريع