القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية قبله محرمة الفصل السابع عشر والأخير

 

دار المجد للقصص والروايات

دار المجد للقصص والروايات 

رواية قبله محرمة

 الفصل السابع عشر والاخير

أنتِ الشُعَاع المُشع كبيَاض سيفٍ حاد .


أنتِ نجمتِي فِي سمَاءٍ رَفِيقهَا كانَ السوَاد .


أنتِ الوحِيدة التِي أعلَن فؤادِي حُبه لهَا .


عينَاكِ جنَتي الأبَدية و لو كَانت جحيمًا لفضَلتهُ .


أحبكِ كمَا لم يفعَل إمرؤٌ من قَبل .. سيِدة السمَاء .


أنتِ كوكَب الزَهرة .


و أنَا قمرٌ يحمِي جانِبكِ .


أنتِ جمَالُ الشفقِ قبلَ المغِيب و جمالُ البِدايات قَبل الرحِيل .


مجنُونٌ أنَا كجنُون روميُو لجولييَت .


أُحب شعرَكِ


و ثَغركِ


و كُل شيئٍ بكِ


حتَى الشامَة التِي إعتلَت شفتَاكِ .


أنتِ روايتِي المُفضلة التِي لم أقرأهَا من قَبل


و أنَا بطلُكِ الحُلو الذِي لم تلتَقيه مِن قَبل


لا أحَد سيُحِبك كمَا أفعَل و سأفعَل .


أشكُر الإلَه لوجودِك هنَا


بجانِبي ..أقصِد منذُ القدِيم .


أنتِ مظلتِي فِي سماءٍ ممطِرة .


أحِبكِ لأنكِ أنتِ وتِيني و كُل شيئٍ حيٍ بي .


إلى اللِقَاء ..


••••


بَعد سنتَين .


رحِيلُ سنِيثيَا لم يُخلف إلا رجلًا مسكِينٌ لم يرَى النُور بعدَ غيَابهَا .


لأنهَا كانَت نجمتُه الساطِعة .


بَحث عنهَا فِي كل مكَانٍ و حينمَا وجدَها فِي الرِيف أين ترَعرعت قدِيمًا .


لم يستطِع إلا أن يراقِبهَا من بعِيد، يدرِي أنهَا كِرهتهُ .


و تكرَهه و ستكرهَه لبَقية حياتِها .


يا لِجمَال الصغِير فِي أحضَانِها .


أيشبِهُها أم يُشبِه أبَاه .


كَانَ مصَاص دِمَاءً لَيس فقَط مرضًا .


مصَاص دمَاء من سلالَةٍ نقِية لكِن كان مُميز .

لقَد عاشَ لمَا يعادِل ١٩٩ سنَةً .


سنةٌ واحِدة و سيمُوت، يُرِيد للمرَة الأخِيرة أن يراهَا .


أن تَبقى بجِوارِه حينمَا يلفِظ أنفاسُه الأخِيرة .


لكِن كانَت تبدُو سعِيدةً فِي حياتِها .


بعيدًا عنهُ .


عَاد لِبيتِه مع دخُولِها قُبيل الغرُوب للبَيت .


إنهُ اليوم الخامِس و الثلاثُون بعدَ أن وجدَها و هو يراقِبها مِن بعِيد .


كَانَت زوجتُه قد تُوفِيت علَى يدِه بالفِعل .


بالفِعل لم يترُك أحدًا من سلالتِها سالِمًا .


إلا إبنتُها التِي اِكتشف كونُها تِلك المنطوِية في قِسمهِ .


و لم تكُن إبنتُه حقيقَةً .


عاشَ الكّل حياتَهُ مِثل ما أرَادها إلا هو ظَل حابِسًا نفسهُ داخِل قوقعتِه .


حُبهُ قد أصبَح جنونً و جنونُه قد زاد عن حدِه .


•••


" ألَن تَذهَبِي لهُ؟ لقَد ظَل على هَذه الحالَة لأكثَر من شهرٍ مضى " قَال صوتٌ رجولِي خَام .


" ألَم يمَل هذَا؟ لمَاذا يألِم قلبِي هكذَا دائِمًا؟ " طرَحت سؤَالًا لا تَبحثُ عن جوابِه .


" لأنهُ يُحبك سنِيثيا " قَال نَفس الصَوت و إذ بهِ صوتَ هاردِين !


ما يفعلُه هنَا لَيس مؤكَد فهو لَيس زوجَها .


" أنا مُتزوِجة هاردِين و لا أرِيد لَك أن تقُول أنهُ يحبنِي من جدِيد، لَقد كذَب عنِي " قالَت لتغرَق عينَاها فِي الدمُوع ..


تَركهَا و خرَج من البَيت برمتِه فِي حِين كان زوجُها قد أتَى .


مسَحت دمُوعها بحِدة ثم إقترَبت لزوجِها، حضنتهُ ثم قَبلت وجنَتَيهِ .


حمَل الصَغير عنهَا ليَبتسِم ببهجَة بحيثُ كانت عيونُه متعبَة .


" إن العَشاء جاهِز " نَادت و قالَت لتُفرق الصحنَين من  حسَاءِ الجُبنِ الذِي تحِبُه من غرَقَت عينَاه قبَل قلِيل في الدمُوع مع فطِيرة البطَاطِس .


تبادَلا الحدِيث و لكِن كان جافًا يخلُو من مصطَلحِ الحُب .


لا يُحبُها و لا تُحبه .

تزَوجهَا لأنها كَانت جمِيلة ظنًا منهُ أنها قد تنسِيه في حبيبَته المتوفيَة  



أمَا هي فقَد قَبلت لتغطِي على إبنِها الغَير شرعِي .


من فِيكتور نعَم .


شَعرت بغصَةٍ حينمَا تناولت القلِيل من الحسَاء .


إنهَمَرت دموعهَا بدُون توقُف و هِي مستمِرة فِي الآكل .


لم يُكلِف نفسَه عنَاء سؤالِها فَفي كل مَرة تبكِي حينمَا تطهُو هذَا الآكل .


أجدَتُها أم حبِيبها السَابق الذِي يراقِبها مذُ الصباح آلى قُبيل الغرُوب .


ترَكها تبكِي لحَالها و أخذ الصَبي و ذهَب لغرفتِه .


بكَت كثِيرًا كالعَادة .


ثم نامَت بعدَ أن رتَبت الطاوِلة .


أيقَبلُها مِثلَ ما كُنت أفعَل؟


أم أنهُ يُحدق بهَا و يتغزَل بهَا و هِي تضحكُ لهُ؟


أيعانِقهَا و ينَام معهَا؟


شَرب آخر رشفةٍ من مشرُوبِه حادِ الذوقِ لينَام دون أن يَشعُر ....


مَرت الكَثِير من الأيَام لكِن بدَت سنَةً كامِلة .


كَان بالفِعل اليَوم قد وَصل لنصفِه .


كَانت سنِيثيا فِي مَزرعة البَيت .


تقطِف البَعض من الفواكِه الناضِجة، و إبنهَا على ظَهرهَا حامِلةً إيَاه .


نَظَرت للشَمس و عينَاهَا قد إنكمَشت من أشِعة منتَصف النهَار  .


وضَعت يدَها على عينِهَا لتَمسح قطَرات العَرق عن جبِينهَا .


و حِينما أبعَدت يدَها و عدَلت قُبعتِها الرِيفية حدَقت للأمَام و إذ بِها تَرى ظِل شخصٍ ما .


حِينما أصبَح نطاقُ رؤيتِها واضحًا لَمحت فتَاة قادِمة من بعِيد لهَا .


أوه، إنها سينِيترا !


صدِيقتِي الشاحِبة .


إنفرَجت أسارِير وجهِها ضاحكَةً و عينَاها أشرَقت من جدِيد .


لا تزَال بملابِسها الشَتوية حتى في الصَيف!


مشَت قلِيلًا نحوَها و الأخرَى كانت تجرِي لها .


عانقَت بعضهُما بقوةٍ ليبتعِدا من جدِيد لتقول سينِيثيا " سالِي أهٍ كم إشتقتُ لكِ "

لا تتَكلمِي عن الشَوق يا فتَاة فأنَا قد تعدَيت ذلِك " رَدت بسعادَةٍ عامرَة 


لتعِيد حضنَها .


حِينما أدركَت الصَغير أبيَض البشَرة و الأعين المورُثة من أمِه .


ضَحك لهَا ثم إختبأ فِي ظهر سنِيثيا .


 

"


يا لِلطَافة الصَغير! ما إسمهُ؟ " سألَت بينمَا تأخذُه من أمِه .


حمَلته لينظُر لهَا ثم يلاحِظ شعرِها الأسوَد .


و أخذ يعبثُ بهِ .


ألَيست لُعبة جمِيلة؟


" فِيكتور .. إسمه " قالَت بعبُوس فلَا تدرِي ما كان فِي بالِها حينمَا إختارت إسمهُ .


" أوه، أسِفة " قالَت


" لا عَليك، لا أدرِي لمَاذا سَميتهُ على هذَا الإسم فِي الأصل؟ " قالَت بينمَا تحمِل سَلة الفواكِه .


ظَلت الأخرَى تعبثُ مع الصغِير فيكتُور .


" هَيا لنذهَب للبَيت نستَمتع ببعضِ الفواكِه و الحديث " أكملت .


ليذهَبا الإثنَين للمنزَل أقصد الثلاثَة .


فِي جِهة أخرى كَان فِيكتور قد صحَى لتوهِ .


متأخِر و هو يَسعُل، لقَد ساءت حالتُه أكثَر .


لم يستطِع الذهَاب اليوم لرؤيتِها، بسَبب كونِه متعَب .


•••


" ما الذِي جَعلكِ تزورِيني بعد سنَتين فجأة سالي؟ أهناك أمرٌ ما .. " سألتهَا بقلَق .


" فِي الحَقيقَة بالفِعل لقد أتَيت لأطلعَكِ بأمرٍ ما " قالَت .


" تكلمِي "  قَالت لها بينما تجهِز الرَضاعة لإبنهَا .


" عَن فِيكتُور .. " قَالت


عِندما سمِعت إسمهُ الأخرَى وضَعت الرضَاعة التِي كانت فِي يدهَا على طاوِلة المَطبخ .


كانَت تُعطي لسالِي ظهرَها، لم تتَحرك لثوانٍ ثم قالَت " ماذَا عنهُ؟ "


" عَليك أن تَستمعِي لِي! زوجَته هِي أمي! "


لَم تُكمل سماعهَا حيث نَطقت مصدُومة " ماذاَ؟! إذن أنتِ إبنتهُ

إهدئِي سنِيثيا، لَست كذَلِك، أبِي مجهُول لا أدري من هو، الأهم هو -" قالت


" إذ كنتِ هنا بدَافع إستفزازي أو إقناعِي بشيءٍ ما فأرجوكِ سالي لا تحاوِلي " قالَت


" لا لستُ هنا لإقناعكِ أو أي شيء من هذا القَبيل، جئتُ لأرَى فقَط بعض الإنسانِية منكِ بعدَ أن تَسمعي ما سأقُول .. " قَالت


" لا أظهُر إنسانِيتي مع شخصٍ لَيس كذَلك " قالَت


" هذهِ المرَة لستِ على حق أبدًا " نَهضت سالِي من مكانِها و صوتُها علَا قليلًا 


" لَن تغَير رأيي بعضُ الحجَج " قَالت


" أنا أيضًا مصاصَة دمَاء هجِينة! " قالَت


صدمَة


" واه يبدُو أن الجمِيع إستمتَع بالكَذب علَي " قالت ثم ضحَكت


" لَسنا مسُوخ سنِيثيا! الحُب يستطِيع أن يدمِر ألف جدَار  "


" و مَن قال أنَني بحُبه مُتيمة؟ " أجابت


" أرأيتِ؟ لم أعنِيه بحرف و لكِن قَلبكِ يعرفُ أنهٌ هو السَارِق .. "


غَرقت عينَاها بالدمُوع لكِن لم تُظهِر ذلِك لتَستدِير معطِية ظهرَها للأخَرى .


" بَعد رحِيلك، أصبَح مجنُون حقِيقي، قتَل زوجتُه بسَبب الصُور المزَيفة التِي قدمتهَا لكِ، لَقد تزوجَها لِسبب عائِلي، و أنتِ كنتِ الوحيدة التِي أحَب و لكِنك تَركتِه، ألا يؤلُمك ذلِك؟ لَيس هذا فقَط، بعدَ أن وجدكِ بعد بحثٍ طال أكثر من سنَة و نِصف لم يستطِع الإقتراب منكِ مسافة النِصف متر، خوفًا من تعكِير سعادَتكِ، كان يَرى إبنهُ من بعِيد و هو حتى لا يعلَم إسمه أو حتى أنهُ أباه .. أيعجِبكِ ما فعلتِ؟ متَى ستتوقفِين عن لعِب دَور المظلُومة ! "


إنقَبضَ قَلبها بعد كل كِلمة كَانت تقُولها و الدموع أبت أن تتوقَف عن الإنهمار ..


تشعُر بالذنبِ .


مسَحت دموعهَا ثم قالت بدُون أن تلتَف لسالي " تَوقفِي! "


" هه! لا تزَالين تستمتعِين بلعِب دور المظلُومة، حقيقةً لحدِ الآن لم أقُل كل شيء .. لم يتبقَى على موتِه إلا شهُور، أيضا ألم تسألي عن سبب غيابِه عن مراقبَتك لليوم؟ إنه بسبَبك أنتِ تزِيدين تقلِيص وَقت حيَاتهِ المتَبقية، ألَيس علَيك إسعادِه في أيامِهِ الأخِيرة .. "  كانَت تتكَلم بصوتٍ عالي

صُدمت مما قالتهُ و من الصَدمة جفَت دموعِها .


إنه بسببي ! يعانِي .


" أسيرتَاح ضمِيركِ إن ماتَ اليَوم بسببكِ؟ لا أظُن . الآن أظهرِي بعض الإنسانِية إذَا أردتِ على الأقَل لن يُصبح مصاصِي الدمَاء أفضَل منكِ، هذا عنوانُه " قالَت ثم خرَجت صافِقة الباب ورائَها و تَركت ورَقة سوداء على الطاولة .


إستدَارت الأخرَى ببطأ راقَبت المكَان و إبنهُ الذِي هو راقِد على الأرِيكة .


فَكرت و تبعثَرت الأفكار في رأسِها عن ما قالَتهُ الأخرى قبل قليل، أخيرًا دموعهَا الجافَة شَكلت بُحيرة حول عينِها .


بكَت كثِيرًا لتَسقُط أرضًا من الألم الذِي أصاب فؤَادها .


أرادَت إقتلاع قَلبها على ما فَعلهُ بحبِيبها .


بِسببك سيَموت!


أسَيرتَاح ضمِيركُ لمَا سيحصُل ؟.


أسيرتاح؟


لا .


لا .


لا .


لَن يفعِل .


نَهضت بِسرعة من الأرَض أخذَت مفاتِيح السِيارة.


حمَلت ولدَها لتَضع علَيهِ غطَاء و تأخذ كل ما تحتَاجهُ و دموعهَا لا تزَال تنهمِر لتقول و دموعها لم تَنفك عن السقوط .


" سنَذهب لنرَى أبَاك عزيزي "


خرَجت بِسرعة من البَيت و دمُوعها تسابِقها .


" سنِيثيا أين - " إنه زوجُها أتٍ من العمل، لم يُكمل كلامِه فقَد كانَت جد مُسرعة .


شَعرت بأن الطرِيق إلَى بيتِه لن ينتهِي .


لَقد كان يعِيش فِي المدِينة التِي بجانِب التي تَقطن فِيها .


أكَان الطَريق طوِيل هكَذا .


أمَا هو كان يَسعُل بقوةٍ حتَى بدأ يسعُل دمًا فجأة .


و بطرِيقة ما سَقط أرضًا


كانَت تقُود بِسرعة كانَت تخافُها قبلًا


زَحَف لهاتِفه لِيحاوِل أن يرَن على شَخص يستطِيع مساعدَتهِ .


و أخيرًا وصَلت لتلَاحظَ سيارَة إسعاف مركونَة بجانِب منزِله .

أهِي النِهاية؟


حمَلت إبنهَا لتخرُج من السيارة مُسرعة حين رأتْ مسعفِين ينقلُون جُثة!


صُدمت للحظَات لتعِيد النظَر للعنوَان على بطَاقتها.


لقَد كان الخاطِئ .


البَيت الخاطِئ .


نعَم هذا أسعدَها .


مشَت قليلًا نحو العنوَان حينهَا رأت سيارة سودَاء تَنقل شخصًا ما .


إنه فِيكتور و إثنين يرتدون الأسوَد يحملُونهُ .


إقترَبت أكثَر لتَجد سالِي هناك .


" يبدُو أن لا يزَال ضمِيركِ حي! " قالت


" ما بِه؟ " قالَت و يداها تَرتجِف و وجهُها مصفَر و عينَاها تنظُر للأحداث بأسَى .


" إذهبِ معهُ، حسنًا أتركي لي الصغير سأهتَم به " قالَت لتَحمل الصَغير عنهَا .


دَخلت لتِلك السيارة و فِيكتور كان يستلقِي هناك، وضَعت رأسهُ على فِخذيهَا .


و حِينما رأت الخاتِم على يدَهُ، تَذكرت الأيَام! أيامها معهُ .


لتشرَع في البكَاء و هِي تصرُخ .


كانَت السِيارة بالفِعل قد إنطلقت .




































بَعد يومٍ


كَانت ممسِكة يدُه تنتظِر أن يستَيقظ .


ترَاقب ملامِح وجهِه المُتعبة .


كانَت ستنهَض من مكانِها لتَشعر بأصْبعهِ قد دَق على يدَها .


إستدَارت له و قد كَان يفتَح عينَاه ببطأ .


أمَا هِي فجأة بدأت عينَاها تسقِي وجنتَيها دمعًا .


حدَق بها و هو يشعر بأنه ليس في وعيهِ " سنِيثيا هه " قَهقه ثم سعَل بألم .


" فِيكتور أحبكَ لا تتركنِي! " قالت لتَقترب له


" يبدُو أنَني في الجَنة . " قال و هو يضحَك .


ضَربت كتفَه بِرفق لتقول بينما تَمسح دموعها " أيها الغَبي أنتَ معي ! "


" اهٍ سنِيثيا، أتدرِين كم آشتقتُ لكِ، لَيتكِ تسمعِينني حقًا "


قَرصت يدَه، و حينمَا لاحظَها أخيرًا قفَل عينَاه يحاوِل إستعاب أنهَا حقيقية .


" سنِيثيا لقد أتَيت! أتيتِ " قال لينزَع عنهُ الخيوط الطَبية المتَصلة بهِ .


نهَض بِسرعة ليحتضِنها بقوةٍ و هِي بادلتهُ .


إنهمرَت دموعهُ بدون إدراك منهُ .


إبتعدَ عنها قليلًا، لمَس وجهها ثم قَبل جبينهَا، وجنتَيها، شعرَها، أنفهَا، عينَاها، شفتَيها .


و أخيرًا عادَت لهُ .









فِي تِلك الشهور قضَى الإثنين أجمَل أيامهُم، الصغِير فِيكتور و هي و فيكتُور .


فِي ذلِك اليَوم المشؤوم حينمَا نَهضت لتجدِه لا يزَال نائمًا و لَيست تِلك من عادَاتهِ .


قبلَتهُ ثُم حاولت إيقاضَه للحظات طويلة حتَى ظنَت أنه قد مات و دَمعت عينَاها


حينَها إستيقَظ يضحكُ ثم إعتلَاه ليُقبلَها و يمسَح دموعهَا .


" لقَد أخفتَني! "


" أرِيد أن أخبِرك بشيء في هذَا الصَباح الجمِيل! "


" لا تُخفني أرجوك ! "


" أنَا سأبقَى معكِ لآخر نفسٍ لكِ، أنا أحبكِ سَيدة السمَاء و لن أموت . " قال لِتنهضَ من الفِراش من الصَدمة .


ثم تُقبلَه و تعانِقهُ بقوةٍ و قد بدأت في البكَاء .


سَيدة السمَاء و رِوايتي المفَضلة أنا أحِبكِ .


رِسالة سَيدة السمَاء للقَمر ..


أنتَ قمرِي الذِي أضاء طرِيقي


أنَا السَوَاد الذِي إستحى من جمالِك و تبَددَ


أنتَ سارِق فؤادِي الذِي خشَاه المُتعَربد


عينَاك أذَابت جلِيدي


مُتيمَةٌ أنا بِكَ يا مَن بقَى معِي لنهايَة أمرِي .


لو رأتِ السمَاء حُبنا لأمطَرت .


ولا خَجِلت الشمسُ و السُحب .


أنتَ نَيزكِي و قمرِي و كواكِبي و كل شيءٍ حيٌ بِي .







النِهاية


إنتَهت الرواية بحمدِ الله، أشعُر بالفرَاغ .


حقًا من الروايات التِي ستبقَى في قلبِي .


شكرًا لكُم لدعمِها .


و دَعمِي .

تعليقات

التنقل السريع