القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية قبله محرمة الفصل السادس عشر


دار المجد للقصص والروايات 

 رواية قبله محرمة

 الفصل السادس عشر 

يتمشُون و يتجولُون فِي إحدَى حدائِق هولندَا .


تعانِقُ يدهَا يدهُ أما هُو كان يشعرُ بأنهُ يملِك الدُنيا و ما فِيها .


من أحبَها معهُ .


يخطِط هذهِ اللَيلة أن يطلُب يدهَا .


يرِيد أن تكُون معهُ للأبَد .


أقصِد لمَا تبقَى له من عمرِه .


نطَقت أخيرًا و قطعَت خيوطَ العنكبوتَة التِي نُسجت في عقلِه .


" لَا أصدِق أن هذا اليومَ قد وصَل أخيرًا، لقَد تعبتُ بالفعلِ من الدرَاسة المستمِرَة "


" لا يزَال لديكِ فصلٌ أخر " نطَق


تنَهدَت و تصنَعت الغضَب " سيد ديوفرَاك هل مهمتُك في الحيَاة إزعَاج النَاس؟ "


ضَحِك ثّم قَال بينمَا يقترِب لها " لا، بَل إزعاجُك "


قهقَه ثم إقترَب لها أكثَر لتلتَف يداهَا على عُنقه لتَبتسِم لهُ .


" جمالُكِ فتنَة! " ليجذِبهَا لهُ من خصرِها .


إرتعدَت أوصَالُها ليقَبِلها أمَام النَاس المَارة هنَاك .


ليحمَر وجههَا ثم تهمِس في أذنِه بعد أن قطَع قبلتُه " أعشقُ فكَك الحَاد رُغم الألم "


قهقَه ببطئٍ ثم همَس لها بعد أن مشُوا قليلًا " من علمَكِ المغازَلة؟ أنِسة سنِيثيا "


" لا أدرِي من طَمس برائتِي " قالَت .


في حِين كان يتآمل جمالَها إنطَلقت تِلك المفرقَعات لتختَبئ في صدرِه من الخَوف .


ثم إبتعدَت قليلًا لتتأمل السمَاء و المفرقَعات، ظَلا على تِلك الحالَة للحظَات طوِيلة و هي تَبتسِم بإشراق .


" ألَيس جمِيل؟ قمَر و نجُوم و مفرقَعات، ما الذِي سيجعَل هذَا اليَوم أجمَل غير هذا؟ "


حِينما شَعرت بغِياب صوتِه إستدَارت لهُ و إذ بهَا ترَاه جاثِيًا على ركبتَيه .

أنتِ قمرِي و نجومِي و حتَى سمائِي، لا يمكنُني أن أتخَيل حياتِي بدونكِ، لُوس سنِيثيا هل تتزوجِيني؟! " قال بعدَ أن إستجمَع قوتُه


حدَقت بهِ لثوانٍ عدَة حتى شعَرت بدمعَة تنزِل على خذِها من السعَادة .


" أقبَل، أتزوجُك، نعَم " قَالت و عينَاها تصُب دموعًا من الفرَح .


ألبَسها الخَاتِم .


ثم عانقَها بقوةٍ جعَلت من قدمَيها لا تلَامس الأرض .










•••









دَقَّت السَاعة التاسِعة صبَاحًا عِندما إشتَمت تِلك النائِمة الشقرَاء رائِحة شيئٍ لذِيذ يطهَى .


فتَحت عينَاها المحِيطية لترَى فِيكتُور عارِي الصَدر يطهُو شيئًا لم تَستطِع تمييزَه .


إبتَسمت بِعُمق عِندما تذَكرت أحدَاث البَارِحة من طَلبهِ للزوَاج إلى السَرِير .


لتحمَر خدُودها عِندما لاحظَت خاتمَها .


كَان يبدُو علَيه الإنغمَاس فيمَا يفعَل .


نهضَت من الفِراش لتَرتدِي قمِيصه الأسوَد الذِي وصَل لمَا تَحت الرُكبة بقلِيل .


لملَمت شعرَها .


لتَتقدَم بهدُوء ناحِيته ثّم تعانِقه من الخَلف .


صدِم قليلًا ثم عادَ لطبِيعته، إبتسَم حينَما قبَلت ظَهرهُ ثم إستدَار لهَا .


قبَل جبِينهَا ليقُول " صبَاح الخَير أنِسة أم سيِدة ديُوفراك "


ضحَكت لتحَاول تقبِيله و لكِنه أرَاد إستفزَازها و أبتعَد عنهَا ليذهَب للمغسَلة يغسِل يدَاه .


عبَست ثّم ذهَبت له مجددًا لتَدخِل نفسِها بين قبضتَيه التي كانَت علَى المِغسلة لتقابِل وجهَه .


كَانت تفرِقهم سنتِيمرات عِدة فقط .


" مَاذا الآن؟ " سأل ببرُود و عينَاه على شفتَيها .


" أرِيد أن أقبِلك! "


" لَيس الآن " قالَ ليبتعِد عنهَا قلِيلًا و قَد أصبَح منتشِيًا بجمالِها


أوقفتهُ ثم قالَت " سأقبلُك متى ما أرَدت لأنَني زوجتُك بالإضافة لَقد كنت تقَبلني مرَات عِدة دون أن أقبَل لذَا أريد-حضَن وجهَها بقوةٍ ليقَبِلها بعنفٍ .


بادَلتهُ بسعادةٍ غامِرة ليبتعِد بعدَ أن ضرَبت صدرهُ


تنَفست الصعدَاء و لَمست شفتَيها لترَى أنها قد أصبَحت مدمِية .


" أنتِ سعِيدة الآن " قالَ و هو يراقِب شفتَيها و الدمَاء غمرَتها .


ذَهبت فِي طرِيقها لكِنه أعادَها و بحرَكة كانَت محصُورة بينهُ و بينَ المِغسلة .


قَبلَها من جديد .


حِينهَا شعَر بأنَامِله تُغرس في خاصِرتها بشكلٍ لا إرَادي .


و أدرَك بعدهَا أن مرضهُ قد إستيقَض .


تألَمت لتإن .


إبتعَد عنهَا بِسُرعة .


حدَقت بهِ لثوانٍ، كان يبدُو وحشًا .


إبتعَد تمامًا عن نطَاق رؤيتِها .


إرتدَى ملابِسه .


" فِيكتور ما بِك؟ " سألت


لتشعُر بألم رهِيب في خاصِرتها .


خرَج بدُون أن يرَى وجهَها .


تَبعتهُ لكِنه كان قَد إختفَى فِي لمحِ البَصر .


" أين ذهَب هذا الثانِي؟ " قالَت لتحاول إقفَال البَاب لكِن يد إمتدَت ناحِية مِقبضِه .


" مَاذا تفعلِين هنَا؟ " سألت سنِيثيا.


" لدَي كلَام قليل فقَط و سأذهَب "


" تَكلمي" ردَت


رمَقتها بنظرةٍ تدلُ على أنها يجِب أن تتحدَث فِي البَيت .


دَخلت بعد أن رَحبت بهَا سنِيثيا للداخِل .


مشَطت المكَان بعينَيهَا .


" للأَسف، وصلتُ متأخِرة " قالَت بعد أن رأت حالة المكَان الفوضَوية .


" أسِفة على الفَوضى! " إعتذرَت الشقرَاء لتحاوِل إخفاء ملابِسها الداخِلية المرمِية أرضًا .


" لا يهُم " قالَت لتنزَع مِعطفها الذِي جعَل من ذات العيُون المحِيطية تُفكر في الكثِير .


رَمت علَى الأرض مجمُوعة من الصُور .


الملتَقطة لها مع فِيكتور يتابدلُون القُبل .


" من المنَاسب أن تكون فضِيحة يوم إستِلام النتائِج، حِينها أنتِ تطردِين و فيكتُور يتبعكِ " قالَت لتفتَح قارُورة حدِيدية عادةً تكون للكحُول لكِن هذه للدِماء .


صُدمت سنِيثيا حينَما رأت الصُور هي و فِيكتور يتابدلُون القُبل في البَيت، المدرَسة ..


هذَا قد يجعلُ منها فضِيحة لن تَسلم من كلامِ النَاس فِيها .


ليس فقَط هذَا حتى فِيكتور سيفقِد عملهُ .


" لمَاذا تفعلِين هذَا؟ " سألتها سنِيثيا بإنطفَاء


" أحاوِل إبعَاد مومسٌ بشَرية عن زوجِي، و أن أضمن لإبنتي حياةً جيدَة التِي منعتِها أنتِ منها " قالَت لتَقترب لهَا و تنكزُ كتِفها بقوةٍ و غضَب .


" لم أفعَل شيئ أنا و لا هُو، نحنُ نحِب بعضَنا! " قالَت .


" هل عقلُك مِزهرِية في رأسِك؟ حقًا لا أفهمُ غباء البَشر عادةً " قَالت و هِي تقهقه لتُكمل


" لن تفهمِي ما أقُوله حتى ترَينهُ " قَالت لترمِي مجمُوعةٌ من الصُور .


هذِه المرَة هِي و فيكتُور يتبادلُون القُبل بطرِيقة عفِنة .


تجَمعت الدمُوع فِي مُقلَتيهَا لتقُول " كفاكِ كذِبًا، الصُور قدِيمة "


" إن عقلكِ بالفِعل مزهَرية، ألَا تَرين التَارِيخ؟، إنه قَبل وفَاةِ جدَتكِ بساعَة! "


هُنا لم تستطِع حَبس دموعِها .


لقَد كَان يُقبل أخرَى و هِي التي صدَقت حبَهُ .


من جدِيد لقَد أوقعَ بها .


لكِن الشيء الذِي أثَار مخَيلتها هِي الصُور التِي بعدَها، كَانت هنَاك قارُورات بِمشرُوب أحمر قَان داخِلها .


" ما هذَا أيضًا و اللعنَة! " سألت بصُراخ و دموعهَا تروِي وجنتَيها .


" أه هذَا، هو نفسُه هذَا " حرَكت القارُورة التِي فِي يدهَا لترتشِف القلِيل .


قهقَهت ثم قَالت


" ألَم يُخبرك حبيبُك أنه على شِفة المَوت، إنه مرِيض بمرضِ مصاصِ الدمَاء ! "


يتبع .............


تعليقات

التنقل السريع