القائمة الرئيسية

الصفحات

دار المجد للقصص والروايات    رواية قبلة محرمه


دار المجد للقصص والروايات 

 رواية قبلة محرمه 

الفصل التاسع

كانَت الصَغيرة الشقرَاء ترتَدي مَلابِسها المدْرسِية الإحتياطية .


قميصٌ أبيض بلونِ الثلج


و تنورَة لمَا فوق الرُكبة بقلِيل و السترة المدرسية الكُحلية الرسمية المُتناسبة مع لونِ التنورة .


فَتحت البابَ بملامِح مكتئبَةٌ حتى رأت شخصًا أمام عينَاها .


" هل كُنتِ تنتظرين أحد؟! " سأل .


" اوه هاردين! " ردت بتفاجأ


لم تكُن تنتظر هذا و لم تُجهز نفسَها لهَذا


" لا لا لم أكُن في إنتظار أي أحد صراحةً " أنهتْ كلامها بإبتسامةٍ خاجِلة .


" سأوصِلك للمدرسَة " قال بصوتٍ مُتوتِر .


إنه يُحبها بِالفِعل .


" لُطفٌ منك " قالت ثم أقفلت الباب بعد أن خرجَت من البيت .


صعَدت لسيَارتِه بالمكان الذي بجانِب السائِق .


أما هو كان قد صعِد قبلَها .


" هناك رائحَة رجَالِية عالِقة بك! " قال و خَلف هذا سؤالٌ غير مباشِر .


" أوه حقًا لا أظن هذَا! .. " قالت بتوتُر واضح من إحمرار وَجنتيها .


" يَبدو أنهَا رائحتِي إذن " قال بلُطف غريب و ضحكة في الأخير


هو يعلَم تمَامًا أنها ليست رائحتُه بل لشخصٍ غيرهِ .


بعد تقرِيبًا رُبع ساعَة من السكُوت الرهِيب قطَعت الصغِيرة حبل الصمتِ بصوتِها


" هلّا أنزلتنِي هنا؟ رجاءً .. " طلبت


" اوه لمَاذا؟ لم نصِل للثانوِية بعد " سأل و أضاف بعدهَا تفسيرًا


ركن سيارتِه في الجانب


" لا أريد أن يتم التنمر علي بسببك مجددًا! .. " قالت لتُحاول فتح باب السِيارة .


لكِنه أوقفهَا


أمسك بمعِصمها ليقُول بوجهٍ متزن " لن يتم ذلك ما دُمت موجودًا! "


 

chapter eight

ابدأ من البداية

" ماذَا؟ .. " قالت بإستغراب من كلَامه


" سينثيا أعتقِد أنني معجبٌ بكِ .. " قال و صارح و إعترف .


تغيرتْ ملامِح وجْهِها لفراولةٍ طازجة .


تبًا، لم تتلقى إعترافً كهذا من قبل .


" اوه .. حسنًا أعتقد - " كانت تتكلم بصوتٍ مرتبِك و عينَاهَا صوبَ الأرض و ما إن رفعت زرقواتيهَا


حتى شعرَت بشفاهِه على خاصتِها .


أغمضت عينَاها بخوفٍ، لا تعلم ما الذي يجب أن تفعَله في هذا الموقف .


تبًا، كان يقتَرب لها أكثر في كل ثانِية .


حتى إلتصق بها و تحوَلت قبلتُه الللطيفة لأخرى همجية .


و من بعيدْ


كانت سيارة هاردين مركونةً بالقرب من الثانوية بقلِيل .


و هنَا قد أعلنَت فرامِل سيارةِ الشاحِب وصُولها هي الأخرَى .


" عِند مجيئي مساءً لا أريد أن أراكِ " قال ببرودٍ


" و لمّ عليّ أن أفعل ذلِك؟! ليس كأنهُ ليس مسموحًا لي وجودِي معك " قالتْ ثم أخذت قارورَةً من سائِل أحمر لزِج


إرتشَفت رشفةً ثم كشرّت على أنيابِها الحادة .


" لهذَا السبَب لا أطِيقكِ " قالَ ببرودٍ و إستنكَار


كانَت تِلك سيارةُ زوجتِه، نوافِذها عازِلة لأشعة الشمس، لا تكَاد ترَى ما بدَاخلها شيئًا .


نزَّل منها بينمَا الأخرى نادَت بإسمهِ


" فيكتُور، اللعنَة! "


ثم مشطَ المكان بنظرَةٍ سريعَة


و لاحَظ ما كَان مِن المُحرم أن يرَاه .


إنهَا نِهايتُها حتمًا .


رأها تبادِلهُ القبلَة و يدَاها تعانِق عُنق الأخر .


" ما لعنتُها هذه الفتَاة! " قال و عينَاه شاطت غضبًا .


لو لم أكذب فإنه كالرعد في غضبه .


بل كالقنبلة الذرية .


تقدمّ بهيبة و جبروتٍ ليس من السهل كسرهُ نحو تلك السيارة اللعينَة .

في حِين كانَت الأخرَى قد تدَاركت نفسهَا


إبتعدَت عنهُ بإنشٍ ثم قالتِ و نفسُها مُتقطع


" ما نفعَله خطِأ ! "


" لمَاذا ألا تحبِينني؟! " سأل بهدوء و هو ينظُر لحدقَة الأخرَى


" لَيس- " كانت ستُصارح لكِن فتحُ باب السيارة أوقَفها .


اللعنَة !


تبًا إنه ديوفراك فيكتُور .


" مَا الذي- " كَان سينطُق لكِن توقفَ عِندما سحبَ الأخر يدَ معشُوقتِه .


" ديوفرَاك ! " قبلَ ثوانٍ مِن أن يسحَبها قالَت الأخرى بصدمَة و تشتت .


أنزَلها من السيَارة بعُنفٍ و نظَراتِه كادَت أن تذِيب الجليد .


أمسكَ بمعِصمها و جرّها معهُ .


" أستَاذ .. فيكتُور أترك يدِي! " قالتْ و هي تحَاول إبعَاد يدَه الخشنِة عن خاصتِها الصغيرة .


أخذّها لما وراءِ الثانَوية


" ما تريدُه؟ " قالَت بعد أن ترَك يدَها .


" من سمحَ لشِفاهكِ بتقبِيله؟! " قال و عينَاه على عينَاها


" فيكتُور توقف عن هذَا و أتركني أذهب " قالت .


ثم حاولَت الذهَاب .


أمسكَ بِها و حاصَر خصرَها .


" أتركنِي فيكتُور! " حاولَت معهُ لكِنه كالجِدار المصقُول لا يتَحرك !


أدَراهَا نحو وجهِه .


ليقَابل صدرُها صدرُه


و رجُولته أنوثتها .


و زَرقوتَيهَا رمادِي عينَاه


" لقد أخبرتُك البارِحة أنكِ مِلكًا لي، من أشيائِي الخَاصة، ألا تفهمِين؟ " قالَ و هو يقبِض على أسنانهِ


" فِكتُور أنتَ تخِيفني! " قالت بخوف


" لم أفعَل شيئًا لحدِ الأن ! " قَال ثم وضع يدَهُ في جيبِه ليخرِج ..


سكِينًا صغِير !


نعَم، ما يجُول في تفكِيرك الأن هو صحيح .


" ما الذي تفعَله فيكتور؟! أتركني! سأبلغ الشرطة! "


" لديكِ خيَارين، إما أن تبتَعِدي عن المسمَى هاردِين و تأتِي كل ليلَة لمنزِلي أم شِفاهك هذه سأشوهُها! " قال بهيبة مخِيفة

حسنًا سأفعَل ما ترِيدُه، أتركنِي فقط هذَا يُخِيفني " قالَت و عينَاها الزرقاء أصبحَت مأوى للدمُوع .


حتى تركَها فإنهمرت دموعَها .


" فيكتُور! " قَالت مُدرسة الفِيزياء .


" ما الذِي تفعلِينه هنا أنِسة لوس، لقد رنّ الجرس منذ مُدة؟! " قالت صاحِبة الحمرَة الفاقِعة لتعقِد يدَاه بإستمعاض .


ثم ذهَبت الصغِيرة بِسرعَة من أمَامه و دمُوعها شاءت أن لا تتتوقَف ...






بعدَ تقرِيبا ساعةٍ من مرورِ وقت الحصَة .


كانَت الصغِيرة تجلِس رفقَة هاردِين، الذِي حاول أخذ الإجابة عمَا حصل أمَام عينَاه لكِن أبت الأخرى أن تتكلم .


رنّ جرَسُ إنتهَاء الحِصة و وصُول ساعة الرِياضيَات


تجمَعت مجمُوعة من البنَات حوْل الصغِيرة الشقرَاء


و بدأنا في السُخرية مِنها و هي كانَت تحدِق صوبَ الأرض و دمُوعُها تنهمِر .


حتى هاردِين لم يساعِدها .


هنَا وصلَ السيِد بارد للحصَة ليعُود الكُّل لمكانِه .


اليوم تغَيبت سالي أو لأقُول سينيترا.


" أنِسة لوس غَيري مكَانكِ! " قالَ بينما نظَره مصوَب للكتَاب الموجُود على مكتَبه .


" لن أفعَل " قالَت لتتَحول كل النظرَات لها حتَى هُو .


" -1 و أخرُجي من القاعَة " قال بِبرود بدون أن ينظُر لهَا حتى ثم باشر بكِتابة التاريخ على السبورة .


" لن أخرُج، لم أفعل شيئًا " قالت ببرود


" جَيِد، لدَيكِ حجز هذَا المسَاء و أكتُبي لي في ورقَة إعتذَرًا من أربعَة كلمَات مئتين مرة! " قال بعد أن نظر لهَا ببرود .


سقطَت دمُوعها و لم تستطِع السيطرة عليها


" سأكتُب عنهَا أستَاذ و سأحجز مكَانهَا " قال هاردين بثقةٍ


حدق بهِ ذو التاسعة و العشرين سنة الشاحِب ببرودٍ مخيف و هيبة " حسنًا سأعيد تعلِيمك الأخلَاق "


" هاردِين لمَ فعلتَ هذا ؟! " قالت بهمسٍ


" لأننِي أحِبك سينيثيا .. " قال لينبُض قلبها و تجحض عيناها


كل هذَا تحت نظَر الغَيور .


ديوفرَاك فيكتُور .


الغيرَة هي أكبر برَاهين العِشق


و ليست شكًا كما يعتقِد البعض ..


إذن فلنقلِب الطَاوِلة الآن .


*****


في مكَانٍ أخر


" أمِي هل تمزَحين معِي؟! " قالَت الشاحِبة


" لمَاذا لم تخبِيريني من قبل عنهُ، لمَاذا لماذا لم تخبِريني قط أن أبي هو نفسُه أستاذي! " قالت بصراخٍ و دموعها تنهمِر


" هو لا يحِبني و لا يحِبك لكنني أحبُه! " قالت بينما تسعُل دمًا .


يتبع ..........


تعليقات

التنقل السريع