القائمة الرئيسية

الصفحات

 

رواية قبلة محرمه الفصل الثامن

رواية قبلة محرمه الفصل الثامن

و لكِ مني قبلة تُذيب قدرَتكِ على الوقوف .

" إبتعِد " قالت بصدمةٍ بعد أن أبعدَته عن حُرمةِ شفتيهَا بقوةٍ .

" براءتُك إمسحيهَا في وجودِي! " قال ذو الصوتِ العميق و الخامة البارِدة .

" من سمحَ لكَ بتقبيلِي؟! سيد ديوفراك " قالت بغضب قبل أن تَمسح شفتيهَا بكفِ يدِها .

" إغتصَاب القُبلة ألَذ من طلَبِها! لوس سنيثيا " همس بصوتٍ عميق في أذنها .

كان يرتدي سروالً كلاسيكي كُحلي و قميصٌ أبيض رسميّ .

يضعُ يدَيهِ في جيبِ سروالِه بهدوء .

" أخرج من هنَا رجاءً .. " قالت بصوتٍ مهزوز خائِف .

كانت نبضات قلبِها تتسارع كل ما حدّقت بوجهِه .

عروقُه البارِزة .

" و ماذَا لو لم أفعَل؟! " سأل ببرود بعدَ أن أقفل الباب وراءَه .

" سأستدعي الشرطة حتمًا! أنا أحذرك " حذرَت

إقترب لها أما هي كانت ترجعُ للوراء تلقائِيًا .

و لكن في لحظةٍ ما توقفت و تصنمت عندمَا أدركت غضبُه .

" لا شُرطتكِ تخيفُني و لا أنتِ! " قال بينما يواجه عيناها في معركَة يبدو أنهُ الفائِز فيها، فقد قررت عيناها الخضوع .

" ما الذي تريدُه إذن؟! " سألت بصوتٍ هادئ .

" لا يهُمك هذا! " قال بصرامة، لم يجِد عذرًا مناسب، أراد الإستمتاع برؤيتها .

و ليس هو برجُل يوضِح الأمور .

" إجلس هناك .. " قالت بينما تُشير للصالون و قاعة الإستقبال .

ذهب لكِنهُ ليس برجلٍ يطيع الأوامِر أبدًا .

كان يجوبُ البيت و يديهِ محشوةٌ في جَيبِه .

راقبَته بحدقتَيها و هي تُعِد لهُ القهوة .

" تريدُها مّرة؟ " سألت بينما تحدق بهِ .على حسبِ حبك! " قال و فقط أكمل مشط المكان بنظرهِ .

أعادت خصلات شعرِها للوراء بخجَل، لا تعلم ما الذي علَيها أن تفعل .

زّمت شفتيها ثم أضافت ملعقتين من السكر .

في هولندَا إذا أعدت لك إمرأة القهوة و وضعت بها أكثر من ملعتين من السُكر فهي تُحبك حتمًا و إذا كانت خالية من السكر و مرّة فالعكس .

" هذه العادة من خيال الكاتبة ولا أعلم عن صِحتها شيئا "

أنهت تحضير القهوة و إتجهت للصالون لتضعها على طاولَته .

وضعتْها و إذ بها تستدير و تنفجع من الذي أمامها .

حتى إختل توازُنها و كادت تسقُط لكِنه أمسك بها و جذبها لهُ من خصرها .

" تبًا .. " شتمتْ بهمس و وجنتَيه قد صُبغت باللون الأحمر القاَن .

كان يُحدق لعيناها بإهتمامٍ خالي من الحب! و كانت عينَاها تفيض و تغني ألحان الحُب .

مرّت ثوانٍ طويلة حتى شعَرت بنفسِها و إبتعدَت .

" ها هي قهوَتك .. " قالت ليبتعِد من جانِبها بعد أن نظر لها و إبتسم بإستفزاز .

تذوقَ مشروب البّن خاصتِه و شعرَ بمرارتِه الخفيفة مقارنةً بحلُوه .

" ألا تحبينني؟ " سأل بعد أن قعَد قدمَيه و فتح ذراعَيه على أيادِ الكنبة .

" ... لا . " قالت بثبات بعد حبسةٍ طويلة .

نهض من الكنبة ثم إبتسم بإستفزاز .

و إقترب لها رويدًا رويدًا أما هي كانت تعود للوراء .

إصطدمت بالحائط و الآن حتمًا لا مفر، حاصرها بيديهِ ثم راقب وجهها الذي إكتسى باللون الأحمر .

" و الآن! " قال ليسلُب تركيزها ثم يقبلُها .

شهقتْ!

ثم إبتعد عنها من جديد " ألا زلتِ لا تحبينني؟! "

" لا و أخرج من هُنا رجاءً " ردَت .

" حسنًا! " قال ثم قبلها من جديد و في هذه أحكم يدَه على خصرها لتشعر برجولتِه!

أرادت أن تُبعدهُ عنها لكِنها لم تفْلح بذلِك .

أدمّى شفتيها ليتركهَا .

اللعنةَ! " شتم و هو يراقِب شفتيها و رغْبتُه زادت الطين بلة !

تراقَصت بطنُها على ألحان الحب لتشعر بألم شديد من الرغبة .

كانت تُقفل عيناها و لا تسمع إلا أنفاسهُ بجانبِها .

" أنتِ سُكرتي من اليوم و صاعدًا، لن يمَسك غيري! " قال ببرود مخيف .

هزّت رأسها بنعم خوفًا .

ليذهب و يبتعِد عنها تاركًا إياها ثم خرج و ترك البيت !

" قلبي سينفجِر! " قالت بينما تضع يديها على قلبها

ليس من المفروض أن يحصُل هذا .

أن تسرق قبلاتِها الأولى بهذه الطريقة!

فجأة تذكرت هاردين لا تُحبه بل تمقَته لكنه زعزعَ مشاعرها بنجاح .

أما الأستاذ ديوفراك فيكتور تشعر بالغرابة نحوه، لا تشعر بالإرتياح بوجوده، كأنه جالسٌ على قلبها .

و تذكرت كلام ذات الحّمرة اللامعة أوكتافيا .

إنه مهم بحدِ دوره .

ثم صعَدت للأعلى و لغُرفتِها بالضبط .

للتقِط هاتفها المرمي على السرير و ترمي نفسَها على السرير .

تنهدت و تنفستِ الصعداء .

و لكن سرعان ما قُبض قلبها عندمَا وجدَت رسالة مِنه .

فنجان القهوة خاصتِها .

^ سأتي لأخذكِ صباحًا، قبلات لكِ سكرتي ^

ضحكَت بجنونٍ و هي تتحرك بعشوائية غريبة على السرير .

ثم أرسلت لهُ ملصقً ^ نائمة ^

لتطفأ الأضواء و تَسقط في عالمِ الأحلام اللطيف .

كيف يعُقل أن صاحِب البذلة السوداء بجبروتِه أحب طالِبتُه؟!

لكن ليس كأنهُ قال هذا !

أنه يحِبها .

لا يجِب لنا أن نقفزَ للإستنتاجات دائِما .

وصَل لبيتِه منهكًا لكنه كان سعيدًا بغرابة .

أشعل أضواء المنزِل و إذا بهِ يرى اللعينة !

" ما الذي تفعَلنَه هنا؟! " سأل ببرود

" لي كامل الحق في رؤية زوجِي! " قالت ذات اللباس القصير المكشوف .

" إذن من هي هذه البشرية لوس سنيثيا؟! " سألت و كانت الصدمة .

•••

في الصباحِ الباكر و بعدَ أن جهزَت الصغيرة نفسهَا و علامات الفرح كسّت وجهها .

تَكلمت مع جدتها في الهاتف هذا الصباح .

و إطمئنت على حالتِها .

إلتقطت هاتفها بعد أن سمعِت صوت وصول رسالة

^ لا تنتظريني، لن أتي .. ^ كان محتوى الرسالة جافً .

تبدّلت ملامحها بثانية واحدة .

إلى الإكتئاب و الفراغ .

لتذهب ناحية عتبة الباب و تفتَح الباب لتتفاجأ بهِ واقفًا أمام الباب .

" هل كنتِ تنتظرين أحد؟! " سأل .

يتبع .............



تعليقات

التنقل السريع