القائمة الرئيسية

الصفحات



 دار المجد للقصص والروايات

 رواية قبله محرمة

 الفصل السابع

قبلّها بنهمٍ، جائعٌ لشفتيها .

تحركت يداه إلى أسفل ظهرها ليبعث القشعريرة لجسدها الصغير .

أجمل طلابِ المدرسة قبلّ الفتاة الريفية الذي يتنمر عليها .

حاولتْ إبعادهُ عنها لكنها لم تفلح .

لم تشعُر إلا بجسدها يحتكُ بجسدِه الضخم .

و رجولتُه تكتّك بأنوثتها !

أحسّت بالتيبُس كأن قبلاته و جسده جمدّها .

لم تبادِله القبلة بل لم تعرف كيف حتى!

أما خارج ذلك المرحاض كانت تلك المحموعة من البنات قد غادرت لتوِها الحمام .

" إبتعِد هاردين! " قالت بعد أن نجحتْ في فكِ نفسها .

" أحببتهَا! " قال بصوتٍ عميق .

" ماذا؟! " سألت بإستغراب .

" هذِه " و أقترب منها ليتلمس شفتيها بيداه .

أقفلت هي عيناهَا رغبةً ليقبلها من جديد ...

لتبتعِد عنه بسرعة .

كانت مشوشة الذهن .

" سأذهب " قالت بإرتباك لتحاول الخروج من المرحاض .

أوقفها بيده الذي وضعها على باب الحمام

" ليس قبل أن تعطيني رقمكِ! " قال ليخرج هاتفه أمامها .

" لاحقًا سأفعل! " قالت بتوتر

" لا الأن! " أصّر

" أعدك سأفعل لاحِقا " أجابت بإرتباك .

ليتركها تَمر خرجتْ مسرعة من ذلك المرحاض .

" يا إلهي! " قالت بغضب بعد أن وجدت أن ملابسها لم تنتهي من غسيلها بعد .

شعرت بشيءٍ يلقى على ظهْرها .

" إرتديه! " قال هاردين الفتى الوسيم ليخرج من الحمام .

إرتدتْ القميص و هي حقًا مشوشة الذهن .

لماذا قبلّها؟!

هل هو فخٌ؟!

لا تعلم .

أنهت غسيل ملابسها لتضعهَا في كيسٍ بلاستيكي .

تزامن إنهائها لكل شيء مع رنين جرسِ المدرسة .

خرجَت من الحمَام بينما تفكيرهَا مُعلق بما حدثَ .

" أنسة لوس " قال بصوْتٍ بارد و عميق، إقشعر بدنُها لسماعِ صوته .

إلتفت لتصطَدم بصدرِه!

" أوه! أسفة أستاذ " قالتْ بلطف قبل أن تبتعد عنهُ و تعدِل خصلات شعرها المبللَة .

حدقَ بها من رأسها لأخمص قدمَيها ثم تنهدَ و قال ببرود مخيف

" إلى مكتبي! " أمرّها لتنصاع لهُ و تذهب وراءه .

دلّفت إلى مكتبهِ بعد أن جلس هو في كرسيه .

" قميصُ من هذا؟! " سأل بهدوء بينما يلعبُ بالقلم بين يديهِ و نظراته تُحرق الأخرى .

" ها؟!، حسنًا إنه لي " أجابت بإرتباك، تشعُر بشعور غريب عندمَا يكون هو بالقربِ منها .

" أتكذبين؟ " سأل سؤالً ذا معنى أخر مخبأ .

" نعم؟! لا بالطبع! " قالت بإرتباك و تلعثم لتعقِد قدميهَا بتوتر .

" إستقِمي! " أمر ثم نهض من كرسيهِ و إقترب لموقعِها الذي كان في نصف المكتب .

حدّق بزرقواتها للحظاتٍ ثم إقترب لها أكثر ما جعلها تعود للخلف قليلًا

شمّ رائحة القميص ثم قال " عطرٌ رجالِي "

طأطأت رأسها قبل أن يبتعِد الأخر عنها و يمشي مشيةً واثقة .

و يديهِ في جيبِ سرواله الكلاسيكي الأسود .

أخرجَ قميصً من خزانتِه الصغيرة .

" إنزعي ما ترتدين الأن! " قال بصرامة ليرمي القميص عليها .

" لا أستطيع... بل لا أريد " قالت لتستدير بعد أن رمت القميص على الأرض و توجهَت للباب .

ضحكَ بسخرية .

" إفتح الباب، لماذا أقفلتَه؟ " سألت و ملامحها قد أظهر وجهً مرتعِب و خائف .

لقد أصبح هذا الفيكتور يخِفُوها .

" لا . " بهدوء أجاب .

إقترب لمكتَبه ليخرج مقصً من الدرج الخشبي .

وسط سماعه لكلام تلك الشقراء الريفية

" لماذا؟! أنا أريد أن أخرج بروفيسور فيكتور، لدي حصة الأن " قالت و فسرت .

لكن عندما لاحظت المقص الذي بيدِه علمت انها لن تكسب رفقَه بهذه الكلمات .

إقترب لها أكثر و هي لم تحرك قدمً واحدة و لم تنطق ببنس شفة .

تخالطت أنفاسهُم فأحكمت غلق عيناها خوفًا .

سمعت صوت المقص يخترِق ذلك القميص الذي ترتديه و شعرت ببرودة يده التي لامست بطنّها .

" ما الذي تفعله؟ " قال و عيناها لا تزال مغلقة .

شعرت بصوتِه العميق كالمحيط .

تريد الغوص فيه لكن تعلم انّ خطر الغرقِ وارِد، هكذا كان صوتُه .

" ردِدي إسمي! " أمرّها .

" لماذا؟ " ردت بصوتٍ هادئ منهزم .

و لكنها سرعان ما شعرت بيدِه تكاد تكسر ضلوعها .

تأوهت " اللعنة " شتمت .

" فيكتور، ديوفراك فيكتور " رددّت بألم و يديها النحيلة تمسك جذعهُ .

" لوس سنيثيا " قال بصوتٍ ذو خامة رجولية .

وضع يدَه خلف خصرها و يدهُ تكمل قص القميص .

أما هي كانت تنتظر أحدًا ليساعدها تريد النجاة و لا تريد الغرق .

إقترب أكثر لشفتيها لكن صوتُ الباب كان من سمع ندائها للنجدة .

" تبًا! " قال ثم إبتعد عنها لترتدي هي القميص الذي قدمَهُ لها و تأخذ معها الأخر لتضعه في حقيبتها .

فتح الباب لتخرج هي بسرعةٍ .

" ما الذي تفعلهُ الطالبة لوس سنيثيا في مكتبك؟ " سألت صاحبة الصوت الأنثاوي .

تجاهل سؤالها ثم أردف " أليس لديكِ حصة الأن مع صف 1AS1 ؟ "

" نعم، لقد ذكرتني بالفعِل! حسنًا لنتكلم في المساء فيكتور " قالت بصوتٍ أنثاوي لطيف و الإبتسامة شاقة وجههَا .

ديوفراك فيكتور! لا أريد أن أزيل الرسميات بين المعلمين هنا! " قال ببرود ثم إبتسم نصف إبتسامة .

لتخرج الأخرى و ملامحهَا قد إنقلبت للغضَب .

" ما اللعنة الذي به هذا فيكتور؟! " سألت نفسها و هي تمشي بخطوات واثقة في الممر .

شاقةً طريقها إلى فصلِها .

" أوه الطالبة لوس! " نادتْ عليها بإبتسامةٍ مزَيفة .

كانتِ الأخرى قبلها تُعدِل بيديها شعرهَا حتى سمعت إسمها ينادى بهِ

إستدارتْ لتقابل وجهَ أستاذة الفيزياء خاصتِها

ذات الشعْرِ الأسودِ القصير و أحمر الشفاه البراق و العيون المكحَلة .

كانت بشرتُها البيضاء تتوافق مع لونِ حُمرَتها الدموِية .

ترتدي تنورةً سوداء ذاتِ القصر المناسب .

تحت الركبَة بقَليل و قميصٌ أبيض مزينٌ بقماشِ الساتان .

" مرحبًا أستاذة أوكتافيَا " قالت بإبتسامة لطيفة .

" لماذا كنتِ في مكتب فيكتور؟! " سألت لتضيف إبتسامة بغضاء في الأخير

توتَرت الاخرى و لم تجِد جوابً مناسب .

" هو من طلبنِي " أجابت تحاول على قدر المستطاع جعلَ مخارج الحروف صحيحَة .

" و لمَ ذلك؟! " أضافت أخر .

لم تجِد ما تقوله و لم ترد عليهَا .

لتتنهد الاخرى و تبتسم إبتسامة مزيفة بينما تعقِد يديها .

" أنتِ تعلمين أن قوانين الثانوية تفصِل الأستاذ و التلميذة إذ كنَا واقعين في الغرام! إنها محرمة! " شرحت ببغض .

" ما الذي تقصدينهُ أستاذة؟ ليس كأنني سأحِب أستاذي! " قالت بتوتر .

" لم أقصِد شيئا عزيزتي سنيثيا، أدري أنكِ أعقل من هذا " قالت لتضع يدها على كتف سنيثيا و تبتسم لتدخل صفها .

بقَت الأخرى صافِنة لدقائق .

ليس كأنها ستقع في حب أستاذها

لقد وقعتُ بالفعل في حبهِ

تبعَتها الأخرى و وجههَا أصبح أصفر، فكرتْ في ما قالتهُ لها صاحبة الحُمرة البراقة .

لعِبت بعقلها الكثير من الأشياء .

جلسَت في مكانها بجانب سالي .

" ما الذي حصَل سنيثيا؟ وجهكِ أصفر! " همستَ لها الأخرى بسؤال .

" لا شيء، أفكر بجدَتي فقط " قالت لتحشو وجهها في كِتابها المدرسي الغير ورقي .

لقد سبقَ و تكلمنا عن فوبيا الورق خاصتِها .

يراها الناس مخيفة بسبب هذا الشيء .

ليس كأنها هي من خلقَت نفسها .

مرَت تقريبًا نصف ساعة، لتسمع صوتَ صديقتها سالي التي بجانبها تتكلم .

" ما بهِ الوغد هاردن يحدِق بكِ؟! " قالت ثم ضحكت بسخرية .

حدَقت صاحِبة الشعر الأشقر به تتأكد من كلام الفتاة الليلية .

اللعنَة!

تبًا!

يا إلهي!

" إنها قصة طويلَة سالي، سأقصها عليكِ - " كانت تتكلَم بصوتٍ هامس .

لكن وسط هذا الهدوء هو بالفعل أعلى من ما تتخيل .

دَقت قلَمها على المكتَب لتحدِق بالطالبة الريفية نظرة غاضِبة .

" أنسة لوس سنيثيا نحنُ لسنا في إسطبلٍ ريفي هنَا، يبدو أنكِ تعودتِ على فوضى الأرياف و أبنائِها! " قالت بحنق و إستهزاء

ضحَك الصف كُله بسخرية .

لم تستطع الصغيرة فتح فمِها و إلتزمت الصمت .

" بالضبط كما تعودوا عاهرات هولندا و أبنائها على بيع أجسامهم و هل أقول ممارسة الجنس؟! " قالت سالي بإستهزاء .

ليصمُت كل من في القاعة و تشيط أعصاب السيدة أوكتافيَا .

" إتبعيني لمكتَب المدير أنسة جورج سينيترا! " قالت بغضب و حنق .

" و أنتِ إجلسي بجانب هاردن لليوم! " أضافت .

تصنمت الصغيرة في مكانها عندما سمعَت إسمه .

" هل ستكونين بخير سالي؟! " سألت بحزن

" لا تقلقِ لدي طرُوقي الخاصة! " بإبتسامة أجابت لتخرج من الفصل .

و عندما كانت ستذهب لتجلِس بجانبهِ رنّ الجرس .

" أنتِ سنتكلم بالموضوع هذا المساء! " قال هاردن بصوتٍ بارد ليخرج من القاعة 

كانت تشعُر بالضياع لكنها تحكمَت في نفسها .

و الآن وجهتُها لمستشفى جدّتها ثم البيت ....

بعدَ إن إلتقت بجدتِها التي تحسنت حالتها قليلًا لكن شعرها قد سقط كله .

و هذا محزن .

عادت للبيت و غيرت ملابِسها لملابس نومٍ مريحة .

عادت للبيت و غيرت ملابِسها لملابس نومٍ مريحة
جَلست أمام مكتَبها مشغولةً بحل وجباتِها .

ثم صفنَت للحظات في اللاشيء .

شعرت برأسها ينفجِر .

و في بغتةٍ منها سمعِت صوت رن جرسِ الباب .

ثم تذكرت كلام هاردن!

كانت لوحدِها في البيت لأن جدتها و حسب ما أعلمها الطبيب الخاص بها انها ستبقى لأيام أخرى .

نزلت ببطئ للأسفل و بإتجاه الباب و قلبها يَسرق ألحان الخوف و الرعبة .

ثم و في دقِ الباب الأخير فتحتهُ .

للتفاجأ و تجحظ عيناهَا بإندهاش .

إقترب لها بسرعةٍ ثم قبلها بقوةٍ ما جعل توازُنها يختَل .

و أخيرا إستمتع بلذة شفتيها .

كانت كالجميلة التي سقطت في يد الوحش .

أريد من لعنةِ شفتَيك أن تجعلنِي أسيرًا لكِ للأبد .

يتبع ...........

شكرا مقدمًا و أسفة على الأخطاء الإملائية 

تعليقات

التنقل السريع