القائمة الرئيسية

الصفحات

 

رواية قبله محرمة الفصل السادس

رواية قبله محرمة 

الفصل السادس

تقَلبتُ في الفِراش لدقائق عدة، دقائق سمحَت لي بالتفكير فيما يحصُل معي

منذ دخُولي لهذه الثانوية و أنا أعاني بل أنزِف

يومَين كانا كافِيلين بجعْلي أفَكر بالقرار الذي إتخذتهُ بقدومي لمدينة هولندا

كانت حياتي مرتبة و منظمة لا تحركها الرِياح بقدر ما عصِفت

لم أعلم أبدًا بوجود أُناس أشقياء بل سيئين لهذا الحّد

هل ربما نظْرتي للحَياة كانت خاطئة؟

أخبرتني الجدة مرة أن الحياة ليست كما أتخيل، أن الاُناس الجيدون مثلي قلائل في عالمنا

ظننتها تمازحُني .

و حين طلبت مني ان أكون حذرة و أخف من الريشة

ظننتها فقط تحاول إخافتي

لا لستِ كذلك يا جدتي لقد أدركت لتوي فقط

أن الحياة للأقوى، أن الحياة لذلك الأخف من الريشة و الأقل كثافة من الماء .

لكن يا جدتي أنا فتاةٌ لا تستطيع فعل ذلك...





في الصباح الموالي إستيقظت ذات العينان الزرقوان باكرًا مثل عاداتها

جهزت نفسها، إرتدت ثيابها المدرسية و سَرحتْ شعرها

كانت أيةً في الجمال .

بشعورٍ واحد منها أدركت أن هذا اليوم لن ينتهي إلا بحدثٍ سيئ

و دائما ما كان شعورهَا في مكانهِ ...

إلتقيت بسالي الفتاة الليلية كما أنعتها في مفترق طرقنَا، سلمتُ عليها و تجاذبنا أطراف الحديث

عن دروس اليوم إلى فوبيا الورق و أخذ الحديث مسارهُ إلى موضوع كنت أتعمد نسيانَه

" هل حدث شيئٌ البارحة في غيابي؟ " سألت سالي و بدوري لم أفهم عن ماذا تتكلم فطرحتُ ثانٍ

" أي شيء؟ " بإستغراب تكلمت

" لا تدعي الغباء لوس سنيثيا، هل أزعجكِ هاردين من جديد؟ " سألت بشعورٍ من الحزن

تنهدت الأخرى و همهمت ثم أنكرتْ " لا، مجرد كلام من تيسا، لا تقلقِ عن أمري " قالت بهدوء و إبتسامة خفيفة ظهرت على وجهها في الأخير .

دخلت الفتاتين الثانوية و بين الحشد الذي في الرواق .

أمشي و ذهني غائب عني، أشعر بالضياع .

يجب أن أكون قوية .

" مرحبا بالفاشلة! " نطقت إحدى الفتيات

لم اعر لذلك أدنى إهتمام .

" لوس سنيثيا، فتاتي الريفية "

هاردين إقتطع طريقي .

فتى المدرسة القبيح

الجميل جميل الروح لا الشكل!

" أريد العبور " قلتُ و أنا أشقُ طريقي

كان خروج الكلمات من فمي عبارة عن معجزة .

كان المكان ممتلئ بالطلاب و الطلبات، كان حشدٌ من الساخرين

كنتٌ أرتعش داخليًا، مشطت عيناي بطريقة أقل ما يقال عنها خائفة حد الموت .

كأن العالم بأسره أتى ليشاهد المهزلة القادمة .

حدقتُ بجانبي فلم أجد أحد

لم أجد سالي بجانبي، كان هذا الأمر كإضافة بهارات حارة لشخصٍ طلب منك أن لا تضع في أكله شيئا كهذا

إقترب مني أكثر، تحديتُ خوفي و حدقتُ بعيناه بنظرة حاولت على قدر ما أستطيع أن أجعلها نظرة تحدٍ

ضحَك بمكر ثم إبتعد عني لأشعر بشيئا يلقى علي من كل الجهات .

بيض، لقد تم رمي بالبيض .

الكل كانوا يضحكون بطريقة بشعة، سعداء بتدميري

كانوا جميعهم يضحكون و يشيرون بأصابعهم اللعينة لنفسي النقِية على أشرافهم .

سيعاقبكُم الإله

إنهارت دموعي كأن الواحدة تسابقِ الثانية في السرعة

تناثر الدقيق الأبيض من قلوبهِم على روحي

و بعدها الزيت الأعذب من إنسانيتهم .

سقطتُ أرضًا محطمة و دموعي واصلت الإنهمار على وجنتين .

كلهم ينظرون لي بطريقةٍ مقرفة .

إشتقتُ لجدتي .

كان هاردين يحدِق بي بوجهٍ جامد .

بينما أنا أحدق به بعينان دامعة .

بعدها فقط سمعتُ صوت شخصا يصرخ على الحشد ليصبح بعدها بلحظات الممر فارغ من الناس .

فقط شخصٌ واحد بقي معي .

كانت سالي الفتاة الليلية .

حينها فقط أدركت أن سالي هي أفضل صديقة إلتقيت بها ليومي هذا .

كأنها نعمةٌ من الله

" هل أنتِ بخير سنيثيا؟ " سألت بلطف و حزن على حالة صديقتها

أومئت الأخرى لها بإبتسامة لطيفة إرتسمت على وجهها

" لأنكِ هنا أنا بخير" أجابت

ردت الأخرى الإبتسامة لها ...


" يمكنكِ الذهاب سالي، أنتِ متأخرة على الصف، سأعتني بنفسي " قالت سنيثيا

كانتا في الحمام لكي تنظف سنيثيا نفسها و ملابسها

" هل أنتِ واثِقة؟ لا أريد ترككِ لوحدكِ حقًا "

" لا تقلقِ سأكون بخير، كما أنها حصة البارد هل تريدين أن تعاقبي بسببي؟ هيا أسرعي للصف "

بعدها تركتها سالي بعد عدة محاولات من سنيثيا، لا تريد أن تقحم سالي بهذا الأمر

فكرت بعدها قليلًا بما قالته الأخرى

أن فيكتور لم يأبه حتى بعد أن رأها في حالتها تلك و فقط تجاهل الأمر و ذهب

لم يكن عليها من الأول توقع الكثير .

بعد أن تأكدت أن لا أحد في الحمام و الكل في صفوفهم .

نزعت ملابسها قطعةً قطعة و تركت ملابسها الداخلية الزهرية فقط .

إرتدت شورت كان لديها في محفظتها قبلًا، شكرت نفسها داخليًا لأنها دائما ما كانت تترك سروال أو شورت إضافيا في محفظتها

للطوارئ .

شرعت في غسلِ تنورتها و طقم المدرسة كاملا .

حتى شعرت بحركة في الجوار، لم تعطِ لذلك أدنى إهتمام حتى شعرت بيدٍ تمر على كتفها العاري .

إنتفضت لتنظر للمرآة لتنصدم .

إستدارت بسرعة له لتنظر له بصدمة، حاولت أن تغطي جزءها العلوي بيديها .

" ما الذي تفعله هنا؟ " سألت بصدمة

" جئت كي أراكِ حلوتي " قال

" إبتعد عني رجاءً، لقد رأيتني و الأن إذهب " قالت بغضب

إقترب لها أكثر و بسرعة ليحاصِرها .

كانت تفرقُهم إنشات قليلة

وضع يده على خصرها من لوراء ليجذبها نحوه

لتنتفض هي

" شفتاكِ جميلة " قال بينما يُحدق في شفتيها .

إرتبكت هي و حاولت أن تخرج بعض الكلمات من فمها .

" إبتعد عني، أنت تربكني " قالت لتحاول الفرار من بين يديه .

ليحاصرها أكثر و أنفه يستكشف رائحة عنقها .

سمعت صوت فتيات قادم .

لتنتفض من بين يديه .

ليدخلها بسرعة لإحدى المراحيض .

حاولت الإبتعاد عنه لكنها لم تستطع و تزامن محاولة كلامها بدخول تلك المجموعة من البنات للحمام .

ليصمتها بقبلةٍ عنيفة و يداه بخصرها و هي تحاول الإبتعاد عنهُ .

قبلها و سرق قبلتها الأولى

كانت لذيذة كالكرز ...

يتبع........



تعليقات

التنقل السريع