القائمة الرئيسية

الصفحات

دار المجد للقصص والروايات رواية قبله محرمة الفصل الرابع


 دار المجد للقصص والروايات

 رواية قبله محرمة

 الفصل الرابع 

أنسة لوس سنيثيا، أنتِ هي الطالبة الجديدَة " تكلمَ معها من جديد و سألها .

ألا يعلم بالفعل؟!

" نعم سيدي " أجابتْ بسرعة من خجلها .

" جيدْ، إصعدي! " قال بنفس النبرة كأنها فقط ما يملكه .

" إلى أينْ؟! " سألت .

" إلى الصبورة أيتها الحمقاء! " قالت الفتاة التي تجلس بجانبي لتدفعني ببطأ .

أما هو لم ينبِس بحرف بعدها .

إقتربت ببطأ و رأسي مطأطأ للأسفل .

أشعر بالعيون التي تأكلني .

و لم أكف عن سماعِ الثرثرات خلفي .

يبدو أنه و رغم شخصيته الباردة إلا أنه محبوب الجماهير .

" نعم سيدي! " تكلمت بصوت هادئ لأرفع نظري لما هو أمامي .

لم أسعى لمشاهدة جماله و وسامته بل ما هي ردة فعله إتجاه حوارنا القادم .

" لن أطلب الكثير، أريد فقط أن أختبر مستواكِ في مادة الرياضيات " قال ببرود بعد أن ألقى نظرات على وجهي .

ثم و بلمحة بصر أبعد نظره عني و إكتفى في أخذِ الطباشير و الكتابة على اللوح .

بضع معدلات فقط ستفي بالغرض .

بعدها وضع الطباشير و حدق بي يقصد أن أباشر حل ما كتبهُ

لستُ جيدة حقا في الحساب لكن لستُ ضعيفة أيضا .

حللتُ كل المعدلات تقريبا حشا أصعبها تركتها .

" أفضل مما كنتُ أتوقع يا أيتها الزرقاء! " قال و إبتسم نصف إبتسامة .

الحمد لله أنني عشتْ و شاهدته يغير نبرة صوتهِ

بعد حوالي نصف ساعة رنَّ الجرس معلنا عن نهاية وقت الحصص الصباحية .

لكن مع هذه النصف ساعة شعرتُ بنظراتِ أحدهم التي أشعرتني بالإرتباك و جعلت قلبي ينبض بعنف .

في البداية كنت أظن أنه أحد من الطلاب لكن لم يكن هذا صحيحًا البتة .

لكن أن يكون نفسه هذا الأستاذ المتغطرس مستحيل .

كنت أنا أخر فتاة خرجت من القِسم .

و قبل أن أخرج تكلم معي قليلا

عن موضوع أمواله .

فأخبرته أني حتمًا سأتي لبيته في المساء .

لكنه طلب مني ألا أفعلْ و أن لا أرُد له ماله .

فهو فعلها من باب الصدقة لا غير .

شكرتُه و في طريقي للخروج .

سمعتهُ من دون قصد يتكلم في الهاتف .

" لا أشعرْ أني بخيرْ سأبقى في البيت الليلة! "

لماذا لا يشعر بأنه بخير

هل هو مريض؟

لا أعلم حتى لما أهتمُ لأمره .

تجاهلتُ فقط كل شيء و ذهبت للمنزل .

لم يكّن هناك أحدٌ في البيت .

جدتي تخضع للعلاج الكيميائي .

صعدتُ لغرفتي و بعدها لم أشعر بشيء لأنني نِمت و سقطتُ في سباتٍ عميق .

إستيقظت الصغيرة على الساعة الثامنة مسائًا .

أخذت حمامًا لطيفا و بارد .

و بينما هي جالسة على مكتبها تراجِع بعضًا من دروسها شعرت بوجوب الذهاب له .

يبدو أن فكرة أنه ربما يكون مريض و وحيد أيضا صعبة .

كانت أيضا حالته لا تبدو جيدة .

و خصيصا مع إستمرار سعالهِ ...

" يا إلهي، لم يكن أبدًا علي فعل هذا! " قالت و هي أمام باب بيته .

لقد كان الوصول إليه صعب .

دقّت باب حوالي خمسِ بيوت .

لم تعتد على إستعمال ذلك الهاتف أبدًا .

كانت ترتدي فستانً جميلًا و لطيف أيضًا

كانت ترتدي فستانً جميلًا و لطيف أيضًا

هل يبدو ريفيا قليلًا ؟

تساءلت .

رتبَت ملابسها لترنّ جرس المنزل .

مرتْ فترة وجيزَة و هي تنتظر أمام الباب .

رنّت الجرس للمرة الثالثة .

لتفقد الأمل بعدهَا

تنفستِ الصعداء و كانت ستبتعد عن المنزل حتى شعرتْ بالباب ينفتِح .

" سيدي! و أخيرا- " لم تكمِل كلامها حتى ألقى بجسده فوقها .

كان من الصعب تحمُل ثقله كلهِ

شعرتْ بحرارةِ جسده الكبيرة .

" سيدي هل أنتَ بخير؟ أجبني! " قالت لتدق على ظهره .

لم تسمع جوابه فقط أنفاسٌ حارة تلفحُ ظهرها .

حاولت إبعاده عنها لتمسكه بيديها الإثنين بصعوبة و تصطحبه للداخل .

كان منزلهُ بالفعل واسع ذو طابق واحِد .

كان منزل لطيف حقا .

كانت غرفته مفتوحة على المطبخ بدون بابٍ بينهما .

فرحتْ للأمر و حاولتْ الوصول لسريره .

ألقتْ به على السرير لتسقط هي الأخرى عليه .

إبتعدت عنه بسرعة و إستلقت على الجانب الأخر .

ليتقلب هو و يسقط بثقله فوقها .

" ما هذا يا إلهي؟! " قالت بحنقة .

لتبعدهُ عنها بعدها .

نهضت من الفراش و تنفست الصعداء .

إقتربت من المستلقي على السرير

و بدأت في فتحِ أزرار قميصهِ بدون تردد .

طفلةٌ في الثامنة عشر و قد جاءت من الريف بجانبِ شخصٍ من المدينة هو كالماء و النار .

متعاكسان في التفكير .

" ما الذي و بحق الجحيم تفعلينهُ؟ " قال بصوتٍ شبه صارخ .

إنتفضت في مكانها لتنهض عنه .

" أسفة، أنتَ مريض للغاية! " قالت بإرتباك .

لتعيد بأظافرها شعرها للوراء .

من الإحراج .

لا تتدخلي! أنا بخير " قال بقسوةٍ ليحاول النهوض عن الفراش .

و هو يقفل في أزرار قميصه و يحدِق في التي أمامه و هي تطأطأ رأسها للأرض .

حاولَ المشي بخطواتٍ متزنة لكن لم ينجح في ذلك .

و فقط ثلاث خطواتٍ بعد أن نزل الدرج الصغير

سقط في الأرض مغميا عليه .

أسرعتْ الأخرى له .

لتحاول إيقاضه بصفعه برقةٍ و لطف .

لم يستيقظ قربتْ أذنها لوجهه تحاول سماع تيار تنفسِه .

الحمد للرب لا يزال حي!

ترددتْ قليلا هذه المرة خائفة من أن يكون ردُ فعله مثل المرة الأولى .

لكن هو مريض و لا تستطيع أن تتركهُ هكذا .

فتحتْ أزرار قميصهِ و حاولتْ أن تنزع القميص عنه .

حملت نصفه العلوي و أسندتهُ على صدرها .

لتنزع القميص عنهُ .

نهظت من مكانها لتبحثْ على الحمامْ .

لم تستغرق فترة طويلة في بحثها حتى وجدتهُ .

أخذت أول منشفة وجدتها هناك و هي الوحيدة و وضعتها في إناء صغير كنت قد ملأته مسبقًا بالماء البارد .

عدتُ لجانبهِ فوضعتُ المنشفة على جبينه .

حينها فقط تذكرت العلاج الطبيعي التي كانت تستخدمه جدّتي عندما أمرض .

ذهبتُ للمطبخ، بحثت مليًا عن مكوناته .

القليل من الأعشاب الطبيعية و القليل من ماء الزهر .

و أخيرا حضرت ذلك العلاج .

خليطٌ أخضر .

إقتربتُ منه من جديد .

لألاحظ أنه فتح عيناه

" سيدي! هل أنتَ بخير؟! " سألتهُ بخوف من أن تكون حالته المرضية قد ساءت .

همهم لي ليحاول النهوض .

ساعدته بذلك لأرمي بثقلهِ على السرير .

بعدها قربتُ يدِ من جبينه نزعت تلك الكمادة الباردة .

و في محاولةٍ مني في وضع القليل من ذلك الخليط على جبينه منعني بشدِ يدي .

تألمتْ، لقد كانت قبضته جِد مؤلمة .

" ما هذا؟! " سأل بقسوة و برود

بدأت أشك أنه لا يملكِ إلا نبرة واحدة .

" إنه علاج طبيعي، كانت جدّتي تستخدمه عندما أكون مريضة! " شرحتْ

تردد لدقائق ليسمح لي بوضعه على جبينه .

بينما نظراته كادت تأكلني .

بعد دقائق و بعد أن رتبت المكان و تركت بجانب سريره قارورة مياه .

لمستُ جبينهُ الذي زالتْ حرارتهُ .

لأسترخي و أحاول الذهاب و الخروج من المنزل .

الساعة تعدت منتصف الليل .

أمسك يدي و جذبني لأسقط على السرير .

حاوطّ خصري بيداه الضخمة مقارنة بجسدي .

حاولتُ نزع يديه، أظنُ أن المرض أثر به .

لكنه جذب جسدي نحو صدرهِ العاري .

كنتُ تحت الصدمة .

و فقط أنفاسه كانت تبعثر أفعالي .....

يتبع.......


تعليقات

التنقل السريع