القائمة الرئيسية

الصفحات

دار المجد للقصص والروايات   رواية القبلة المحرمة


 دار المجد للقصص والروايات

 رواية القبلة المحرمة 

شَعَرٌَ أشَقَرَ بَلَمَعَةٍُِ الَشَمَسَ، شَفَتَيَنَ بَلَوًّنَ الَدَمَاء وًّ ذوًّقَ الَﮏرَزَّ، عَيَنَانَ مَسَرَوًّقَةٍُ مَنَ زَّرَقَةٍُ الَبَحَرَ الَأطَلَسَيَ.
   
    تَجَرَأ سَيَدَ الَبَذلَةٍُ الَسَوًّدَاء بَجَبَرَوًّتَهَ وًّ أحَبَ طَالَبَتَهَ وًّ عَشَقَهَا حَدَ الَتَمَلَﮏ .
   
    انَتَِ سَﮏرَتَيَ، وًّ أنَا فَنَجَانَ الَقَهَوًّةٍُ، لَا أحَدَ غَيَرَيَ يَذيَبَﮏ وًّ لَا أحَدَ غَيَرَيَ يَسَتَمَتَعَ بَحَلَاوًّتَﮏِ .
   
    " آٍٍَِنَ تَقَبَيَلَﮏَ لَيَ مَحَرَمَ. وًّ حَبَﮏ لَيَ مَحَرَمَ، هَذهَ هَيَ الَقَوًّانَيَنَ " قَالَتَ بَعَيَوًّنَ ﮏرَيَسَتَالَيَةٍُ دَامَعَةٍُ ✴
   

 
    " الَقَوًّانَيَنَ صَنَعَتَ لَتَﮏسَرَ سَُﮏرَتَيَ . فَلَتَعَلَمَيَ جَيَدَا أنَﮏِ مَلَﮏيَ فَقَطَ " وًّ أقَتَرَبَ لَهَا

 زيريك زي || zierikzi



إحدى مدن هولندا الريفيةَ.


" جدَّتي، جدَّتي لقد عدْت! " نطقتْ بصوتها الأنثوي الذي يشبه صوت العندليب


دخلت لذلك البيت الريفي و في يدها حملٌ ثقيل .


ليست إلا الفاكهة التي قطفتها من حدائق هذه المدينة الريفية .


إختلطت بشرتها البيضاء كالحليب بحبيبات التراب التي لطخت وجهها .


" يا إلهي أنا جائعة للغاية! " قالت لتضع يدها الرقيقة على معدتها العارية بعد أن سمعت صوت قرقرتها .


" هل أتيتِ سينثيا؟! " قالت تلك المرأة الهارمة فالتجاعيد قد نالت من وجهها .


شعرها مبيض نتيجة للشيب .


" جدَّتي " قالت بصوت لطيف و دافئ لتقترب منها و تعانقها بلطف .


" يا إلهي سنيثيا لمَ أنتِ ثقيلة هكذا؟! لقد إزداد وزنك! يا إلهي إنكِ ثقيلة " قالت تلك العجوز بمزاح .


لتبتعِد تلك الصغيرة ذو الثمانية عشر ربيعًا عنها و تعبس بلطف لتقول " جدَّتي! "


" حسنا أنا أمزح، أمزح فقط! " قالت بصوت ضاحك لكن سرعان ما إكفهرتْ ملامحها .


لم تلاحظ الصغيرة ذلك لتقول بينما تضع تلك الحمولة على طاولة المطبخ .


" اليوم لقد قطفت كمية كبيرة من فاكهة الخوخ، أنظري جدَّتي للونها! "


لتخرج حبات من سِلالها .


" إنها بالفعل طازجة للغاية! " قالت لتبتسم .


" هيا لقد جهزت الغذاء بنيتي! أغسلي يداك و وجهك و تقدمي! " أكملت تلك الجدة الحنونة .


لترتسم ضحكة على وجه الصغيرة .


بعد حوالي نصف ساعة و بعد إنتهاء الغذاء جمعت الصغيرة الأواني لغسلهم .


و ذهبت الجدة للراحة و أخذ قيلولة تعيد بها نشاطها .


لقد خبأت الجدة عن الصغيرة أمر مرضها بسرطان الكبد .

لم تكُّن تريد أن تشغل رأس الصغيرة بأمرها .


شربت بعضا من الادوية المهدئة للوجع و نامت .


أما صاحبة العينان الزرقاء المسروقة من زُرقة البحر الأطلسي كانت قد أنهتْ لتوها غسل الأواني


فقررت أن تحضر بعض المعجنات بالفاكهة التي قطفتها صباحًا .


" حسنًا، بيضة كاملة، كوب من الزيت، كوب من السكر و القليل من الملح.." كانت تحضر المكونات و تخلطها في وعاء .


بنشاط و حيوية بينما تسمع صوت العصافير المزقزقة أمام نافذة المطبخ الخشبية .


كان كل شيء في ذلك البيت عتيقٌ و لكنه كان أنيق بطريقة قديمة .


البيوت الريفية كانت أصغر من بيوت المدينة .


بعد وفاة امها و أبوها إثر حادث مرور لا يعلم أحدٌ بعد حقائق تلك الحادثة .


إذ هي وفاة عرضية طبيعية أم أنها جريمة قتل .


فقط لا أحد يعلم .


لجأت لجدتها و جدها فترعرعت في تلك القرية إلى حين وفاة الجد بسكتة قلبية .


فبقيت مع جدتها فقط .


كان الحب المتبادل بينهما كبيرًا للغاية .


كأنها أمها فقط، شعرت معها بحنان الأم الذي حرمت منه في صغرها .


ورثت عيناها من عيون أبوها و الشعر و البشرة من أمها .


و الهدوء من أبيها و المرح من أمها .


كانت صفاتها متناقضة، مزاجها متقلب كمزاج أبيها .


كانت تشبه الطقس في مزاجها المتغير .


و تؤمن بأن الحب ليس أرقام بل أقدار.


" 500 غرام من الدقيق! " قالت لتفتح كيس الدقيق و إذ به يسقط أرضًا .


ليلطخ ملابسها و وجهها


" تبًا! " قالت بإستمعاض لتمسح وجهها بيديها و تنفض ملابسها .


ثم تحاول إعادة مسح الأرض و إزالة هذه الفوضى .


" ستقلتني الجدة اليوم! " قالت بينما تحاول مسح الأرض بأكبر سرعة ممكنة .


بعد أن أنهت ذلك أكملت إعداد معجنات الخوخ .


و وضعتها في الفرن و إذا بها تسمع صوت إنكسار شيء ما .


تعليقات

التنقل السريع