القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية القبلة المحرمة الفصل الثاني

 

دار المجد للقصص والروايات رواية القبلة المحرمة الفصل الثاني

دار المجد للقصص والروايات 

رواية القبلة المحرمة

 الفصل الثاني 

إنتفضت ملامحها إثر ذلك الصوت لتنادي بصوت مهزوز . " جدَتي، أهذِه أنتِ؟ "

لم تسمع أي صوتٍ او حتى صوت جدتها .

نزعت مئزر المطبخ و صعدت بسرعة لغرفة جدتها .

و إذا بالصدمة تنال منها .

لقد كانت جدتها ساقطة على الأرض و كأس الماء مهشم بجانبها .

" يا إلهي ما هذا؟! " قالت بصدمة .

" سنيثيا " أردفت بصوت مخنوق .

إقتربت لها الصغيرة بسرعة لتضع يدها على كتفها و تقول بصوت متوتر و مهزوز " ما الذي يحصل هنا؟! جدتي "

" سنيثيا عزيزتي! " قالت لتضحك ضحكة

" يا إلهي، لا تقلقِ جدتي " قالت بعينان كريستالية مليئة بالدموع .

" اللعنة أين الهاتف؟! أين هو؟! " قالت

لم تكن تملك هاتف و لم تكن توَّد أن تملك واحد .

كان فقط هناك هاتف واحد لجدتها و هو هاتف عتيق .

" وجدته!، الرقم الرقم الرقم! تذكرت! " كانت تتمتم بصوت مهزوز و مرتبك .

نقرت بضع نقرات لتسمع صوت صفارة الهاتف ترن .

تكلمت بعدما تم الرد عليها .و أوصلت الرسالة التي أرادتها عبر الهاتف .

ما هي إلا دقائق حتى وصلت سيارة الإسعاف و أخذت الجدة المريضة بعد عدة محادثات .

كانت تلك الليلة صعبة على الصغيرة .

لم تعتد البقاء وحدها .

كانت المريضة في العناية المركزة .

ليخرج الطبيب من غرفتها نهضت الصغيرة بسرعة لتقول بعينان دامعة و أرنبة أنفها حمراء .

" سيدي هل هي بخير؟! " سألت بصوت مرتكب و عيناها معلقة في نافذة غرفة الجدة .

نزع كمامته ليقول " هي بخير لكن.."

" لكن ماذا؟! " سألت مترقبة .

" ألم تكوني تعلمي بمرضها؟! " سألها

" أي مرض؟! " سألت

" إنها في المرحلة الثانية من سرطان الكبد "

" ماذا؟! "

كالصدمة بعد الصدمة أتتها .

لم تخبرها أبدا جدتها بذلك .

بعد ما تذكرت أفعال جدتها و ما كان يحصل لها بات هذا الأمر قريبا من الحقيقة .

" هل أنتِ الوصية عليها؟! " قال

لتمسح دموعها و تقول

" نعم فلا يوجد شخص غيري لها " قالت لتعيد شعرها الطويل الأشقر عن عيناها .

" إن مرضها خطير و في هذه القرية لا يوجد المعدات للعلاج الكيميائي! عليها الذهاب لمستشفى هولندا الكبير " قال

لتقول " و هل سيعمل ذلك؟! "

" مرض السرطان خبيث بنوعه فتبقى إمكانية علاجها في يد الرب " قال

ليذهب من أمامها .

جلست خائبة الأمل لا تعلم ماذا تفعل و ماذا ستفعل .

لشفاء جدتها عليها فعل كل شيء .

بعد أن خرجت جدتها من المشفى أخبرتها أنها تعلم بالفعل عن أمر مرضها .

و أن العلاج لا وجود له إلا في هولندا .

في الأول رفضت الفكرة و فضّلت الموت على الخروج من بيت الريف .

لكن بعدها تقبلت الأمر لأجل الصغيرة التي أقلعتْ عن الأكل .

بعد أيام كانت الحقائب قد أعدت للسفر .

بضع ساعات و تصل لمدينة هولندا الكبيرة و المتطورة .

عند وصولهم و نزولهم من الحافلة .

توجهوا للمنزل القديم لعائلتها .

كان كل من في الشارع من رجال و نساء و فتيات مبهرون من جمالها الأخاذ .

شعرٌ أشقر بلمعة الذهبِ

عيونٌ زرقاء مسروقة من زرقة البحر الأطلسِي

شفتان بلون الدماء و ذوق الكرز

و بشرة بيضاء ثلجٌ .

جسد منحوت بطريقة مبهرة .

كانت مثالً في الجمال .

كانت النساء يكرهونها لشدة جمالها .

في طريقهم للبيت إستأذنت من جدتها للذهاب لشراء أكل لهم

إتجهت لأقرب متجر للأكل الجاهز السريع .

دلفت لهناك لتتحول كل العيون نحوها .

كانت ألهة في الجمال .

إرتبكت و توترت ملامحها لتغطي وجهها بشعرها الطويل

" يا إلهي لماذا يحدقون بي؟! " همست لنفسها .

لتقترب من رجلٍ تطلب فيه أكل .

" سيدي أريد إثنان بيتزا و سلطة و إثنان من السندويشات " طلبت طلبها .

و بينما تنتظر طلبها ليجهز .

سمعت صوتً رجولي من خلفها

صوتٌ عميق يمكنك الغوص داخله .

قال " طبق من الأرز بالجبن ! "

بعدها لم ينبس بحرف واحد .

كان خلفها تمامًا لا هي أرادت الإبتعاد و لا هو إبتعد .

عند وصول طلبها شكرت و إلتفت .

ليقابل ملامحها الطفولية البريئة وجهه الجامد ببدلته السوداء .

كان يحدق بها بينما هي كانت تبحث عن مالها في جيب سروالها الخلفي .

كان شعرها الطويل الذي يصل لخاصرتها مصدر جذب لعيناه .

كان شعرها الذهبي يتحرك معها في كل حركة تقوم بها .

لم تجد مالها .

فتذكرت أنها لم تطلب من الجدة .

لتعض على شفتيها الكرزية بتوتر .

كانت ستحاول الكلام مع ذلك الرجل الذي ينتظرها أن تدفع له .

" سيدي- " لم تكمل حتى قاطعها نفس الصوت العميق من ورائها

" سأدفع لها! " قال

ليدفع لها حقها .

كانت تحدق به بلطف لتقول تلك الصغيرة صاحبة العينان الزرقاء " شكرا لكَ سيدي "

لم يرد عليها و فقط أراد الذهاب بعد أن جهز طلبه هو الأخر .

مشى بخطوات واثقة جبارة .

لتوقفه يدها الصغيرة التي وضعت على جذع يدها .

" سيدي هلا أعطيتني رقمك لكي أرد لك مالك! " بلطف تكلمت

تاه في بحر عيناها .

كانت جميلة للغاية .

لم يكن يريد منها أن ترد المال و لكن كان يمكن له الحصول على رقمها بسهولة هكذا .

" أين هاتفك؟! " سأل ببرود و هدوء

" لا أملك لكن سوف أشتري و يمكنني أن أتصل بك من هاتف جدتي " قالت بينما تحدق له

" دوني لديك إذن! " قال

كان يشعر ببرائتها من وجهها .

بعد أن دونت رقمه في ورقة غريبة من نوعها حتى هو و أنبهر من شكلها لم تكن تبدو أبدا كورقة و وضعتها في جيب سروالها الخلفي .

كانت تحمل الأكياس في يدها بصعوبة .

كان ذاهب ورائها لتحاول فتح الباب بدفعه بخصرها و كتف يدها .

فلم تستطع فأتى هو من ورائها لتنصدم من ذلك و تحتلط أنفاسه الباردة بخاصتها الساخنة .

دفع الباب بينما يحدق بها .

ليقول " هل تريدين الوقوف هنا؟! "

قطع حبل شرودها لتفيق من ذلك و تقول بصوت مرتبك

" اوه شكرا لك " قالت

مشت في طريقها بينما هو إستقل سيارته .

يا إلهي وجهه مخيف .

لكنه لطيف .

إنها جميلة .

لكنها مشاكسة .

يتبع........


تعليقات

التنقل السريع